منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٥
و هذا يدلّ على المنع من تأخير السعي إلى غد يومه.
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت فأعيى، أ يؤخّر الطواف بين الصفا و المروة إلى غد؟ قال: «لا» [١].
و عن رفاعة، قال: سألته عن الرجل يطوف بالبيت فيدخل وقت العصر أ يسعى قبل أن يصلّي، أو يصلّي قبل أن يسعى؟ قال: «لا بأس أن يصلّي ثمّ يسعى» [٢].
مسألة: السعى تبع للطواف لا يصحّ إلّا أن يتقدّمه طواف، فإن سعى قبله، لم يصحّ.
و به قال مالك [٣]، و الشافعيّ [٤]، و أصحاب الرأي [٥]، و أحمد في إحدى الروايتين، و في الأخرى: يصحّ إن كان ناسيا، و إن تعمّد، أعاد [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه سعى بعد طوافه، و قال لنا: «خذوا عنّي مناسككم» [٧].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن صفوان بن يحيى، عن
[١] الفقيه ٢: ٢٥٣ الحديث ١٢٢٠، الوسائل ٩: ٤٧١ الباب ٦٠ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٢٥٣ الحديث ١٢٢١، الوسائل ٩: ٤٧١ الباب ٦٢ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] الموطّأ ١: ٣٧٥، بداية المجتهد ١: ٣٤٦، بلغة السالك ١: ٢٧٣، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك ٢: ٣١٨، المجموع ٨: ٧٨، المغني ٣: ٤١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٢.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٤، المجموع ٨: ٧٨، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٤٦، مغني المحتاج ١:
٤٩٣، السراج الوهّاج: ١٦١، المغني ٣: ٤١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٢.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٥١، بدائع الصنائع ٢: ١٣٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٤١، شرح فتح القدير ٢:
٣٦١، مجمع الأنهر ١: ٢٧٣، المجموع ٨: ٧٨، المغني ٣: ٤١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٢.
[٦] المغني ٣: ٤١١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٩١، الإنصاف ٤: ٢١، المجموع ٨: ٧٨.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٨٨٦ الحديث ١٢١٨، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٥، مسند أحمد ٣: ٣٢٠، سنن البيهقيّ ٥: ٩٢، و حديث: «خذوا عنّي مناسككم» ينظر: صحيح مسلم ٢: ٩٤٣ الحديث ١٢٩٧، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٠.