منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٦
و رمل و كان أولى من قرب البيت مع ترك الرمل، و إن كان لا يمكنه التأخّر، أو كان ليس في حاشية الناس فرجة، فإنّه يمشي و يترك الرمل.
مسألة: و يستحبّ طواف ثلاثمائة و ستّين طوافا،
فإن لم يتمكّن فثلاثمائة و ستّين شوطا، و يلحق الزيادة بالطواف الأخير، و ذلك بأن يطوف أسبوعا، ثمّ يصلّي ركعتين و هكذا.
و يجوز القرآن في النوافل على ما يأتي، فيؤخّر الصلاة فيها إلى حين الفراغ حينئذ.
و إن [١] لم يستطع، طاف ما يمكن منه؛ لما رواه الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «يستحبّ أن تطوف ثلاثمائة و ستّين أسبوعا على عدد أيّام السنة، فإن لم تستطع فثلاثمائة و ستّين شوطا، فإن لم تستطع فما قدرت عليه من الطواف» [٢].
و روى ابن بابويه عن أبان أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام، أ كان لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله طواف يعرف به؟ فقال: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يطوف بالليل و النهار عشرة أسابيع [٣]: ثلاثة أوّل الليل، و ثلاثة آخر الليل، و اثنين إذا أصبح، و اثنين بعد الظهر، و كان فيما بين ذلك راحته» [٤].
مسألة: قد بيّنّا [٥] أنّه يجب أن يكون الطواف بين البيت و المقام،
و يستحبّ أن يتدانى من البيت، فلو تباعد حتّى طاف بالسقاية و زمزم لم يجزئه،
[١] كثير من النسخ: فإن.
[٢] التهذيب ٥: ١٣٥ الحديث ٤٤٥ و ص ٤٧١ الحديث ١٦٥٦، الوسائل ٩: ٣٩٦ الباب ٧ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] أكثر النسخ: «أسباع».
[٤] الفقيه ٢: ٢٥٥ الحديث ١٢٣٧، الوسائل ٩: ٣٩٦ الباب ٦ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٥] يراجع: ص ٣٢٠.