منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٦٩
و على مضمون هذا الحديث عوّل الشيخ رحمه اللّه [١].
أمّا ابن بابويه رحمه اللّه فإنّه روى عن حريز و العلاء عن محمّد بن مسلم- في الصحيح- قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن امرأة طافت ثلاثة أطواف أو أقلّ من ذلك، ثمّ رأت دما، فقال: «تحفظ مكانها، فإذا طهرت طافت منه و اعتدّت بما مضى» [٢].
قال ابن بابويه: و بهذا الحديث أفتي دون الأوّل؛ لأنّ الأوّل إسناده منقطع، و هذا الحديث إسناده متّصل و هو رخصة و رحمة [٣].
و كلام الشيخ في هذا الباب أوجه؛ لأنّه قد ثبت اعتبار مجاوزة النصف في حقّ غير الحائض باعتبار أنّه المعظم، و إذا كان هذا أصلا، فليعتمد عليه خصوصا مع الحديث الدالّ عليه بالتفصيل، و قبول الرواية التي رواها للتأويل، فإنّه من المحتمل أن يكون ذلك في طواف النافلة.
و يعضد الرواية التي رواها الشيخ: ما رواه أبو إسحاق صاحب اللؤلؤ [٤] قال:
حدّثني من سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام، يقول في المرأة المتمتّعة إذا طافت بالبيت
[١] التهذيب ٥: ٣٩٣ ذيل الحديث ١٣٧١.
[٢] الفقيه ٢: ٢٤١ الحديث ١١٥٣، الوسائل ٩: ٥٠١ الباب ٨٥ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٣] الفقيه ٢: ٢٤١ ذيل الحديث ١١٥٤.
[٤] أبو إسحاق صاحب اللؤلؤ، كذا ذكره الشيخ في التهذيب ٥: ٣٩٣ الحديث ١٣٧٠ في باب الزيادات في فقه الحجّ و في الاستبصار ٢: ٣١٣ الحديث ١١١١ باب المرأة الحائض متى تفوت متعتها، و روى هذا الخبر بعينه في الكافي ٤: ٤٤٩ الحديث ٤ باب المرأة تحيض بعد ما دخلت في الطواف و فيه: إسحاق بيّاع اللؤلؤ بدل أبي إسحاق صاحب اللؤلؤ، و هذا الرجل عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، قال المامقانيّ: حاله مجهول.
رجال الطوسيّ: ١٥٠، تنقيح المقال ١: ١١٢، معجم رجال الحديث ٣: ٧٤.