منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٥٠
يشترط على ربّه أن يحلّه [١] حيث حبسه، و مفرد الحجّ يشترط على ربّه: إن لم تكن حجّة فعمرة» [٢].
احتجّوا: بأنّ ابن عمر كان ينكر الاشتراط و يقول: حسبكم سنّة نبيّكم. و لأنّها عبادة تجب بأصل الشرع، فلم يعدّ الاشتراط فيها، كالصوم و الصلاة [٣].
و الجواب: لا يعارض ذلك ما رويناه من أحاديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و أحاديث أهل البيت عليهم السّلام، مع أنّ ابن عمر قوله ليس بحجّة لو انفرد، فكيف مع مخالفته ما تلوناه من الأخبار.
فروع:
الأوّل: الاشتراط مستحبّ بأيّ لفظ كان إذا أدّى المعنى الذي نقلناه [٤]،
و إن أتى باللفظ المنقول، كان أولى.
الثاني: لو نوى الاشتراط و لم يتلفّظ به، ففيه تردّد،
ينشأ من أنّه تابع للإحرام، و الإحرام ينعقد بالنيّة، و كذا التابع، و من أنّه اشتراط، فاعتبر فيه القول، كالاشتراط في النذر و الاعتكاف، و هو أحقّ، و نمنع انعقاد الإحرام بالنيّة لا غير، بل من شرطه عندنا التلبية أيضا.
الثالث: الاشتراط لا يفيد سقوط فرض الحجّ في القابل لو فاته الحجّ،
و لا نعلم فيه خلافا.
روى الشيخ- في الصحيح- عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام
[١] ج، ع و ق: «حلّه».
[٢] التهذيب ٥: ٨١ الحديث ٢٧١، الوسائل ٩: ٣٣ الباب ٢٣ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٣] المغني ٣: ٢٤٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣٨، سنن النسائيّ ٥: ١٦٩، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢٣، عمدة القارئ ١٠: ١٤٦.
[٤] ع: ذكرناه، مكان: نقلناه.