منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢
رمى الجمار خرج من ذنوبه» قال: فعدّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كذا و كذا موقفا إذا وقفها الحاجّ خرج من ذنوبه، ثمّ قال: «أنّى لك أن تبلغ ما بلغ الحاجّ» قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «و لا تكتب عليه الذنوب أربعة أشهر و تكتب له الحسنات إلّا أن يأتي بكبيرة» [١].
و في الصحيح عن محمّد بن قيس قال: سمعت أبا جعفر عليه السّلام و هو يحدّث الناس بمكّة، فقال: «إنّ رجلا من الأنصار جاء إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ليسأله، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إن شئت فاسأل، و إن شئت أخبرتك عمّا جئت تسألني عنه» فقال: أخبرني يا رسول اللّه، فقال: «جئت تسألني مالك في حجّك و عمرتك، و إنّ [٢] لك إذا توجّهت إلى سبيل الحجّ، ثمّ ركبت راحلتك، ثمّ قلت: بسم اللّه و الحمد للّه، ثمّ مضت راحلتك لم تضع خفّا و لم ترفع خفّا، إلّا كتب اللّه لك حسنة و محا عنك سيّئة، فإذا أحرمت و لبيّت، كان لك بكلّ تلبية لبّيتها [٣] عشر حسنات و محي عنك عشر سيّئات، فإذا طفت بالبيت الحرام أسبوعا، كان لك بذلك عند اللّه عهد و ذخر يستحيي أن يعذّبك بعده أبدا، فإذا صلّيت الركعتين خلف المقام، كان لك بهما ألفا [٤] حجّة متقبّلة، فإذا سعيت بين الصفا و المروة، كان لك مثل [٥] أجر من حجّ ماشيا من بلاده، و مثل أجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة، فإذا وقفت بعرفات إلى غروب الشمس، فإن كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج أو بعدد [٦] نجوم السماء أو قطر المطر يغفرها اللّه لك، فإذا رميت الجمار، كان لك بكلّ حصاة
[١] التهذيب ٥: ١٩ الحديث ٥٦، الوسائل ٨: ٧٩ الباب ٤٢ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٢] في التهذيب: فإنّ.
[٣] ع و ج: تلبّيها، ح: تلبيتها.
[٤] أكثر النسخ: ألفي، كما في الفقيه.
[٥] لا توجد كلمة: «مثل» في خا، ع، ج، ق و آل.
[٦] ج، ع و آل: «أو عدد» مكان: «أو بعدد».