منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٦
شيئا، و قال: «أصحاب الإضمار أحبّ إليّ» [١].
و عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن موسى بن جعفر عليهما السّلام، قال: «الإضمار أحبّ إليّ و لا تسمّ» [٢]. و إنّما قلنا: إنّ [٣] ذلك على سبيل التقيّة؛ جمعا بين الأخبار.
و لرواية يعقوب بن شعيب و قد تقدّمت.
و لما رواه الشيخ عن عبد الملك بن أعين- في الصحيح- قال: حجّ جماعة من أصحابنا، فلمّا وافوا المدينة فدخلوا [٤] على أبي جعفر عليه السّلام، فقالوا: إنّ زرارة أمرنا أن نهلّ بالحجّ إذا أحرمنا، فقال: «لم [٥]؟ تمتّعوا» فلمّا خرجوا من عنده دخلت عليه فقلت له: جعلت فداك و اللّه لئن لم تخبرهم بما أخبرت به زرارة ليأتينّ الكوفة فليصبحنّ بها كذّابا، فقال: ردّهم، فدخلوا عليه فقال: «صدق زرارة» ثمّ قال: «أما و اللّه لا يسمع هذا بعد اليوم أحد منّي» [٦].
[١] التهذيب ٥: ٨٧ الحديث ٢٨٧، الاستبصار ٢: ١٧٢ الحديث ٥٦٩، الوسائل ٩: ٢٥ الباب ١٧ من أبواب الإحرام الحديث ٥.
[٢] التهذيب ٥: ٨٧ الحديث ٢٨٨، الاستبصار ٢: ١٧٢ الحديث ٥٧٠، الوسائل ٩: ٢٥ الباب ١٧ من أبواب الإحرام الحديث ٦.
[٣] لا توجد كلمة: إنّ في نسخة ع.
[٤] ع: دخلوا، كما في الوسائل.
[٥] في المصادر: فقال لهم، مكان: فقال: «لم».
[٦] التهذيب ٥: ٨٧ الحديث ٢٨٩، الاستبصار ٢: ١٧٣ الحديث ٥٧١، الوسائل ٨: ١٧٦ الباب ٣ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١٩.