منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٩
و أنفقت مالي ابتغاء مرضاتك، اللهمّ فتمّم لي حجّي، اللهمّ إنّي أريد التمتّع بالعمرة إلى الحجّ على كتابك و سنّة نبيّك صلواتك عليه و آله، فإن عرض لي عارض يحبسني فحلّني حيث حبستني لقدرك الذي قدّرت عليّ، اللهمّ إن لم تكن حجّة فعمرة، أحرم لك شعري و بشري و لحمي و دمي و عظامي و مخّي و عصبي من النساء و الثياب و الطيب أبتغي بذلك وجهك و الدار الآخرة، يجزئك أن تقول هذا مرّة واحدة حين [١] تحرم، ثمّ قم فامش هنيئة، فإذا استوت بك الأرض ماشيا كنت أو راكبا فلبّ» [٢].
و روى الشيخ عن إدريس بن عبد اللّه [٣]، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يأتي بعض المواقيت بعد العصر كيف يصنع؟ قال: «يقيم إلى المغرب» قلت:
فإن أبى جمّاله أن يقيم عليه؟ قال: «ليس له أن يخالف السنّة» [٤] قال: ذلك كراهة الشهرة.
[١] أكثر النسخ: «حتّى» مكان: «حين».
[٢] الكافي ٤: ٣٣١ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢٠٦ الحديث ٩٣٩، التهذيب ٥: ٧٧ الحديث ٢٥٣، الاستبصار ٢: ١٦٦ الحديث ٥٤٨، فيه صدر الحديث فقط، الوسائل ٩: ٢٢ الباب ١٦ من أبواب الإحرام الحديث ١. الرواية بألفاظ مختلفة و مضمون واحد و ما في المتن أكثر تطابقا مع ما في الفقيه.
[٣] إدريس بن عبد اللّه القمّيّ كذا عنونه الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق عليه السّلام، و احتمل العلّامة المامقانيّ اتّحاده مع إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعريّ، و قوّى السيّد الخوئيّ الاتّحاد، و يظهر الاتّحاد أيضا من الصدوق في المشيخة فإنّه قال: ما كان فيه: عن إدريس بن عبد اللّه القمّيّ فقد رويته ... عن إدريس بن عبد اللّه بن سعد الأشعريّ القمّيّ. و وثّقه النجاشيّ و المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة.
الفقيه (شرح المشيخة) ٢: ١٠٩، رجال النجاشيّ: ١٠٤، رجال الطوسيّ: ١٥٠، رجال العلّامة: ١٣، تنقيح المقال ١: ١٠٥ و ١٠٦، معجم رجال الحديث ٣: ١١.
[٤] التهذيب ٥: ٧٨ الحديث ٢٥٩، الوسائل ٩: ٢٧ الباب ١٩ من أبواب الإحرام الحديث ٣. و فيهما بزيادة:
قلت: أله أن يتطوّع بعد العصر؟ قال: لا بأس به و لكنّي أكرهه للشهرة ...».