منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٣
و أبو الصلاح [١].
و قال السيّد المرتضى- رحمه اللّه-: إنّه ليس شرطا [٢]. و به قال ابن إدريس [٣]، و ابن أبي عقيل [٤]، و أكثر الجمهور [٥]. و هو الأقوى.
لنا: قوله تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٦] و الاستطاعة تتحقّق بالزاد و الراحلة و النفقة مع الشرائط المتقدّمة، فما زاد منفيّ بالأصل السليم عن المعارض.
و أيضا: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قال:
«أن يكون له ما يحجّ به» قال: قلت: من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك، أ هو ممّن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: «نعم، ما من شأنه [٧] يستحيي؟! و لو يحجّ على حمار أبتر، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ» [٨].
و كذا رواه- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السّلام [٩].
احتجّ الشيخ على مذهبه: بالإجماع، و بأنّ الأصل براءة الذمّة، و بأنّ التكليف
[١] الكافي في الفقه: ١٩٢.
[٢] الناصريّات (الجوامع الفقهيّة): ٢٠٧، جمل العلم و العمل: ١٠٣.
[٣] السرائر: ١١٨.
[٤] نقله عنه في المختلف: ٢٥٦.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٣٦، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٧، المجموع ٧: ٧٣، ٧٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ١٣، المغني ٣: ١٦٨، بدائع الصنائع ٢: ١٢٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٥.
[٦] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٧] ع: ما شأنه، كما في المصادر.
[٨] التهذيب ٥: ٣ الحديث ٣، الاستبصار ٢: ١٤٠ الحديث ٤٥٥، الوسائل ٨: ٢٧ الباب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٥.
[٩] التهذيب ٥: ٣ الحديث ٤، الاستبصار ٢: ١٤٠ الحديث ٤٥٦، الوسائل ٨: ٢٦ الباب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.