منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
و عن أبي حمزة، عن أبي جعفر عليه السّلام، أنّه سئل، أنسك [١] المناسك على غير وضوء؟ فقال: «نعم، إلّا الطواف بالبيت فإنّ فيه صلاة» [٢].
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن رجل طاف بالبيت و هو جنب فذكر و هو في الطواف، فقال: «يقطع طوافه و لا يعتدّ بشيء ممّا طاف» و سأله عن رجل طاف ثمّ ذكر أنّه على غير وضوء قال:
«يقطع طوافه و لا يعتدّ به» [٣].
و لأنّها عبادة متعلّقة بالبيت، فكانت الطهارة شرطا فيها، كالصلاة.
احتجّ المخالف: بأنّه ركن من أركان الحجّ، فلم يكن من شرطه الطهارة، كالوقوف [٤].
و جوابه: أنّ الوقوف عكس الطواف.
مسألة: خلوّ البدن و الثوب من النجاسات شرط أيضا في صحّة الطواف،
سواء كانت النجاسة دما أو غيره، قلّت أو كثرت؛ لقوله عليه السّلام: «الطواف بالبيت صلاة» [٥].
و لأنّها شرط في الصلاة، فتكون شرطا في الطواف؛ لأنّها إحدى الطهارتين.
[١] في المصادر: أتنسّك.
[٢] الكافي ٤: ٤٢٠ الحديث ٢، التهذيب ٥: ١١٦ الحديث ٣٧٩، الاستبصار ٢: ٢٢٢ الحديث ٧٦٣، الوسائل ٩: ٤٤٥ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٦.
[٣] الكافي ٤: ٤٢٠ الحديث ٤، التهذيب ٥: ١١٧ الحديث ٣٨١، الاستبصار ٢: ٢٢٢ الحديث ٧٦٥، الوسائل ٩: ٤٤٤ الباب ٣٨ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٤] المغني ٣: ٣٩٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٠٩، المبسوط للسرخسيّ ٤: ٣٨، بدائع الصنائع ٢:
١٢٩، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٩.
[٥] سنن الترمذيّ ٣: ٢٩٣ الحديث ٩٦٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٢٢، سنن الدارميّ ٢: ٤٤، المستدرك للحاكم ١: ٤٥٩، سنن البيهقيّ ٥: ٨٧، كنز العمّال ٥: ٤٩ الحديث ١٢٠٠٣، المعجم الكبير للطبرانيّ ١١: ٢٩ الحديث ١٠٩٥٥، الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان ٥: ٥٤ الحديث ٣٨٢٥.