منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٥
الدخول، كغيره من البلدان.
احتجّوا: بقياسه على حرم المدينة [١].
و الجواب: الفرق ظاهر، فلا يتمّ القياس.
مسألة: إحرام المرأة كإحرام الرجل إلّا في شيئين:
أحدهما: رفع الصوت بالتلبية، و قد تقدّم استحباب الإخفات لهنّ [٢].
و الثاني: لبس المخيط لهنّ، فإنّه جائز. و قال بعض منّا [٣] شاذّا: لا يلبسن المخيط [٤]. و هو خطأ؛ لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى النساء في إحرامهنّ عن القفّازين و النقاب و ما مسّه الورس من الثياب، و لتلبس بعد ذلك ما أحبّت من ألوان الثياب [٥].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عيص بن القاسم قال:
قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير و القفّازين» و كره النقاب و قال: «تسدل الثوب على وجهها» قال: حدّ ذلك [٦] إلى أين؟ قال: «إلى طرف الأنف قدر ما تبصر» [٧].
و عن النضر بن سويد، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: سألته عن المحرمة أيّ
[١] المغني ٣: ٢٢٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٢٣.
[٢] يراجع: ص ٢٣٣.
[٣] ع: بعض علمائنا، مكان: بعض منّا.
[٤] النهاية: ٢١٨ قال: و يحرم على المرأة في حال الإحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على الرجل. إلى أن قال: و قد وردت رواية بجواز لبس القميص للنساء و الأصل ما قدّمناه.
[٥] سنن أبي داود ٢: ١٦٦ الحديث ١٨٢٧، المستدرك للحاكم ١: ٤٨٦، سنن البيهقيّ ٥: ٥٢.
[٦] في المصادر: قلت: حدّ ذلك.
[٧] التهذيب ٥: ٧٣ الحديث ٢٤٣، الاستبصار ٢: ٣٠٨ الحديث ١٠٩٩، الوسائل ٩: ٤٣ الباب ٣٣ من أبواب الإحرام الحديث ٩.