منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٨
و لأنّ العطف بالواو يقتضي التسوية، قال ابن عبّاس: إنّها لقرينة الحجّ في كتاب اللّه [١].
و روى الجمهور عن أبي رزين أنّه أتى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: يا رسول اللّه إنّ أبي شيخ كبير لا يستطيع الحجّ و العمرة و لا الظّعن، قال: «حجّ عن أبيك و اعتمر». رواه أبو داود، و النسائيّ، و الترمذيّ و قال: حديث حسن صحيح [٢].
و عن ابن عمر، قال: جاء رجل إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقال: أوصني، قال: «تقيم الصلاة و تؤتي الزكاة و تحجّ و تعتمر» [٣].
و عن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم [٤]، عن أبيه، عن جدّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله كتب إلى أهل اليمن، و كان في الكتاب: «و إنّ العمرة هي الحجّ الأصغر» [٥].
و عن ابن عمر قال: على كلّ مسلم حجّة و عمرة واجبتان، فمن زاد فهو تطوّع [٦].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن المفضّل بن صالح، عن أبي بصير،
[١] صحيح البخاريّ ٣: ٢، تفسير الدرّ المنثور ١: ٢٠٩، سنن البيهقيّ ٤: ٣٥١، المغني ٣: ١٧٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٢: ١٦٥.
[٢] سنن أبي داود ٢: ١٦٢ الحديث ١٨١٠، سنن النسائيّ ٥: ١١١، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٩ الحديث ٩٣٠.
[٣] المستدرك للحاكم ١: ٥١، و رواه ابنا قدامة في المغني ٣: ١٧٥، و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٦.
[٤] أبو بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم الأنصاريّ الخزرجيّ المدنيّ قاضي المدينة، روى عن أبيه و أرسل عن جدّه و عبد اللّه بن زيد، و روى عن خالته عمرة بنت عبد الرحمن، و روى عنه ابناه عبد اللّه و محمّد و ابن عمّه محمّد بن عمارة بن عمرو بن حزم و جمع. مات سنة ١٢٠ ه، تهذيب التهذيب ١٢: ٣٨، العبر ١: ١١٧.
[٥] المستدرك للحاكم ١: ٣٩٥- ٣٩٧، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٨٥ الحديث ٢٢٢، سنن البيهقيّ ٤: ٣٥٢، المعجم الكبير للطبرانيّ ٢٥: ٣١٠- ٣١٣ الحديث ٥٦.
[٦] صحيح البخاريّ ٣: ٢، المستدرك للحاكم ١: ٤٧١، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٨٥ الحديث ٢١٩، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٦٨، سنن البيهقيّ ٤: ٣٥١.