منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٧
و قال مالك: لا يجزئه [١]. و اختاره ابن المنذر [٢]، و هو قول أصحاب الرأي [٣].
لنا: أنّه أدرك الوقوف حرّا، فأجزأه، كما لو أحرم تلك الساعة. و لأنّه وقت يمكن إنشاء الإحرام فيه.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ عن ابن محبوب، عن شهاب، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في رجل أعتق عشيّة عرفة عبدا له أ يجزئ عن العبد حجّة الإسلام؟
قال: «نعم» قلت: فأمّ ولد أحجّها مولاها أ يجزئ عنها؟ قال: «لا» قلت: لها أجر في حجّتها؟ قال: «نعم» [٤].
و عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: مملوك أعتق يوم عرفة، قال: «إذا أدرك أحد الموقفين فقد أدرك الحجّ» [٥].
احتجّ المخالف: بأنّ إحرامه لم ينعقد واجبا، فلا يجزئ عن الواجب، كما لو بقي على حاله [٦].
و الجواب: المنع من الملازمة.
مسألة: و يدرك الحجّ بإدراك أحد الموقفين معتقا على ما نقلناه عن علمائنا بغير خلاف بينهم.
[١] المدوّنة الكبرى ١: ٣٨٠، بلغة السالك ١: ٢٦٣، تفسير القرطبيّ ٢: ٣٧٠، المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨، المجموع ٧: ٥٨ و ٦١، عمدة القارئ ١٠: ٢١٨.
[٢] المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨، المجموع ٧: ٦١.
[٣] بدائع الصنائع ٢: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٦، شرح فتح القدير ٢: ٣٣٢، مجمع الأنهر ١: ٢٦٣، عمدة القارئ ١٠: ٢١٨، المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨، المجموع ٧: ٥٨.
[٤] التهذيب ٥: ٥ الحديث ١٢، الاستبصار ٢: ١٤٨ الحديث ٤٨٤، الوسائل ٨: ٣٤ الباب ١٦ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٨ و ص ٣٥ الباب ١٧ الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٥: ٥ الحديث ١٣، الاستبصار ٢: ١٤٨ الحديث ٤٨٥، الوسائل ٨: ٣٥ الباب ١٧ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢.
[٦] المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٦.