منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٣
الطواف [١]. و عندي أنّه إن كان الطواف واجبا، تخيّر، و إلّا قدّم الفريضة.
التاسع: لو صلّى المكتوبة بعد الطواف، لم تجزئه عن الركعتين.
و به قال الزهريّ، و مالك، و أصحاب الرأي [٢].
و روي عن ابن عبّاس، و عطاء، و جابر بن زيد، و الحسن، و سعيد بن جبير، و إسحاق أنّ الفريضة تجزئه [٣].
و عن أحمد روايتان [٤].
لنا: أنّها فريضة فلا يجزئ عنها غيرها، كغيرها من الفرائض المتعدّدة. و طواف النافلة سنّة، فلا يجزئ الفريضة عنه، كركعتي الفجر.
احتجّوا: بأنّهما ركعتان شرّعتا للنسك، فأجزأت عنهما المكتوبة، كركعتي الإحرام [٥].
و الجواب: أنّ النافلة في الإحرام بدل عن الإحرام عقيب الفريضة، بخلاف صورة النزاع.
العاشر: يستحبّ أن يقرأ في الأولى: الحمد و قل هو اللّه أحد،
و في الثانية:
الحمد و قل يا أيّها الكافرون- و روي العكس- رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، [٦] و من طريق الخاصّة: رواية معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام [٧].
[١] الاستبصار ٢: ٢٣٨ ذيل الحديث ٨٢٦.
[٢] المغني ٣: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥، المجموع ٨: ٦٣.
[٣] المغني ٣: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥، المجموع ٨: ٦٣.
[٤] المغني ٣: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥٨٨، المجموع ٨: ٦٣.
[٥] المغني ٣: ٤٠٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤١٥.
[٦] سنن الترمذيّ ٣: ٢٢١ الحديث ٨٦٩- ٨٧٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٦، سنن البيهقيّ ٥: ٩١.
[٧] الكافي ٣: ٤٢٣ الحديث ١، التهذيب ٥: ١٣٦ الحديث ٤٤٨، الوسائل ٩: ٤٧٩ الباب ٧١ من أبواب الطواف الحديث ٣.