منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
البحث الرابع في إمكان المسير
و يدخل تحته الصحّة، و إمكان الركوب، و تخلية السرب، و اتّساع الزمان، و قد اتّفق علماؤنا على اشتراط ذلك. و خالف فيه بعض الجمهور [١]، فهاهنا مسائل:
مسألة: الصحّة شرط في الوجوب، فلا يجب على المريض
و إن وجد الزاد و الراحلة- ذهب إليه علماؤنا أجمع، و لا نعلم فيه خلافا من الجمهور- لأنّ التكليف بالحجّ مع المرض ضرر عظيم و حرج و مشقّة، فيكون منفيّا.
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «من لم يمنعه عن الحجّ حاجة، أو مرض حابس، أو سلطان جائر فمات، فليمت يهوديّا أو نصرانيّا» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ذريح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من مات و لم يحجّ حجّة الإسلام و لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به، أو مرض لا يطيق [٣] معه الحجّ، أو سلطان يمنعه، فليمت يهوديّا أو نصرانيّا» [٤] و لا نعلم في ذلك خلافا.
[١] ينظر: الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٩٥، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٣.
[٢] سنن الدارميّ ٢: ٢٨، كنز العمّال ٥: ١٦ الحديث ١١٨٥٣، الدرّ المنثور ٢: ٥٦.
[٣] خا، ق، ع و ح: فلا يطيق.
[٤] الكافي ٤: ٢٦٨ الحديث ١، التهذيب ٥: ١٧ الحديث ٤٩، الوسائل ٨: ١٩ الباب ٧ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.