منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٧
فكتب: «يعيده» [١].
الثامن: لو لم يجد الماء للاغتسال، قال الشيخ- رحمه اللّه-: تيمّم [٢].
و هو اختيار الشافعيّ [٣].
و قال أحمد: لا يستحبّ التيمّم [٤].
لنا: أنّه غسل مشروع، فناب عنه التيمّم كالواجب.
احتجّ أحمد: بأنّه غسل مسنون، فلا يستحبّ له التيمّم، كالجمعة. و لأنّ الفرق بين الواجب و المسنون أنّ الواجب يراد لإباحة الصلاة، و التيمّم يقوم مقامه في ذلك، و المسنون يراد للتنظيف و قطع الرائحة، و هو غير حاصل بالتيمّم، بل يحصّل فيه شعثا و تغبيرا [٥].
مسألة: و يستحبّ أن يحرم بعد الزوال عقيب صلاة الظهر،
يبدأ بصلاة الإحرام و هي ستّ ركعات، فإن لم يتمكّن فركعتان مستحبّ ذلك كلّه، ثمّ يصلّي الظهر، ثمّ يحرم عقيب الظهر، و إن أحرم في غير وقت الزوال، جاز، لكن يستحبّ أن يكون عقيب فريضة، و هو أدون من الأوّل في الفضل، فإن لم يكن وقت فريضة، صلّى ستّ ركعات للإحرام مستحبّة، ثمّ يحرم عقيبها، فإن لم يتمكّن، صلّى ركعتين.
روى الشيخ- في الصحيح- عن عبيد اللّه الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام،
[١] التهذيب ٥: ٧٨ الحديث ٢٦٠، الوسائل ٩: ٢٨ الباب ٢٠ من أبواب الإحرام الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٣١٤.
[٣] الأمّ ٢: ١٤٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٤، المجموع ٧: ٢١٣، مغني المحتاج ١: ٤٧٩، السراج الوهّاج: ١٥٧.
[٤] المغني ٣: ٢٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٨، الإنصاف ٣: ٤٣٢.
[٥] المغني ٣: ٢٣٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٣١ و ٢٣٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٢٨.