منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٦
البحث الثاني في الكيفيّة
مسألة: النيّة واجبة في السعي؛ لأنّه عبادة مفتقر [١] إلى النيّة؛
لقوله تعالى:
وَ مٰا أُمِرُوا إِلّٰا لِيَعْبُدُوا اللّٰهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ [٢].
و لأنّه عمل فلا بدّ فيه من النيّة؛ لقوله عليه السّلام: «لا عمل إلّا بنيّة» [٣]. «و إنّما الأعمال بالنيّات، و إنّما لكلّ امرئ ما نوى» [٤].
إذا عرفت هذا: فالنيّة [٥] شرط في السعي يبطل بالإخلال بها عمدا و سهوا.
و يجب فيها تعيين الفعل و التقرّب به إلى اللّه تعالى.
[١] ق و خا: فيفتقر.
[٢] البيّنة [٩٨] : ٥.
[٣] الكافي ٢: ٨٤ الحديث ١، التهذيب ٤: ١٨٦ الحديث ٥٢٠، عوالي اللئالئ ٢: ١٩٠ الحديث ٨٠، الوسائل ١: ٣٣ الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ١.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٢١، صحيح مسلم ٣: ١٥١٥ الحديث ١٩٠٧، سنن أبي داود ٢: ٢٦٢ الحديث ٢٢٠١، سنن ابن ماجة ٢: ١٤١٣ الحديث ٤٢٢٧، سنن النسائيّ ٦: ١٥٨، مسند أحمد ١: ٢٥، سنن البيهقيّ ٤: ١١٢ و ج ٧: ٣٤١، و من طريق الخاصّة، ينظر: التهذيب ١: ٨٣ الحديث ٢١٨ و ج ٤: ١٨٦ الحديث ٥١٨، الوسائل ١: ٣٤ الباب ٥ من أبواب مقدّمة العبادات الحديث ١٠ و ج ٤: ٧١١ الباب ١ من أبواب النيّة الحديث ٢ و ٣ و ج ٧: ٧ الباب ٢ من أبواب وجوب الصوم الحديث ١١.
[٥] ع و ح: فإنّ النيّة، مكان: فالنيّة.