منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨١
و كذا لو أحدث في أثناء طواف الفريضة، فإن كان قد جاز [١] النصف، تطهّر و بنى، و إن لم يبلغه، استأنف؛ لما رواه الشيخ عن جميل، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السّلام في الرجل يحدث في طواف الفريضة و قد طاف بعضه، قال:
«يخرج و يتوضّأ، فإن كان قد جاز النصف بنى على طوافه، و إن كان أقلّ من النصف أعاد الطواف» [٢]. و كذا البحث لو قطع الطواف لقضاء حاجة أو دخول البيت أو غير ذلك، و قد تقدّم بيانه فيما مضى [٣].
الحادي عشر: قد بيّنّا أنّه يجوز للرجل أن يعوّل على غيره في تعداد طوافه [٤]،
فإن حصل الشكّ لهم، كان حكمهم ما تقدّم من الإعادة إن كان الشكّ في النقصان، و إلّا فلا.
يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن صفوان قال: سألته عن ثلاثة دخلوا في الطواف، فقال واحد منهم: احفظوا [٥] الطواف، فلمّا ظنّوا أنّهم قد فرغوا قال واحد منهم: معي ستّة أشواط، قال: «إن شكّوا كلّهم، فليستأنفوا، و إن لم يشكّوا و علم كلّ واحد منهم ما في يديه، فليبنوا» [٦].
مسألة: قد بيّنّا [٧] أنّ طهارة الحدث و الخبث شرط في الطواف فلو طاف و هو محدث عامدا، لم يصحّ طوافه،
و كذا لو كان ناسيا، أمّا لو طاف و على ثوبه نجاسة عامدا فإنّه يعيد، و لو كان ناسيا و ذكر في أثناء الطواف، قطعه و أزال النجاسة أو
[١] ع: قد تجاوز، خا: قد جاوز.
[٢] التهذيب ٥: ١١٨ الحديث ٣٨٤، الوسائل ٩: ٤٤٦ الباب ٤٠ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] يراجع: ص ٣٦٢.
[٤] يراجع: ص ٣٧٤.
[٥] ج، ع، ق و خا: تحفّظوا.
[٦] التهذيب ٥: ١٣٤ الحديث ٤٤١ و ص ٤٦٩ الحديث ١٦٤٥، الوسائل ٩: ٤٧٦ الباب ٦٦ من أبواب الطواف الحديث ٢.
[٧] يراجع: ص ٣١٣ و ٣١٥.