منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٧
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه صلّاهما هناك [١].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديثي معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام.
و عن صفوان بن يحيى، عمّن حدّثه، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام؛ لقول اللّه عزّ و جلّ:
وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقٰامِ إِبْرٰاهِيمَ مُصَلًّى [٢] فإن صلّيتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة» [٣].
و عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا عند مقام إبراهيم عليه السّلام، فأمّا التطوّع فحيثما شئت من المسجد» [٤].
احتجّ الشافعيّ: بأنّها صلاة فلا يختصّ بمكان، كغيرها من الصلوات [٥].
و الجواب: الاختصاص ثبت بالآية و فعل النبيّ صلّى اللّه عليه و آله.
الثاني: لو نسي الركعتين رجع إلى المقام و صلّاهما فيه مع المكنة،
فإن شقّ عليه الرجوع، صلّى حيث ذكر.
روى الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام،
[١] صحيح البخاريّ ٢: ١٨٩، صحيح مسلم ٢: ٨٨٧ الحديث ١٢١٨، سنن أبي داود ٢: ١٨٢ الحديث ١٩٠٥، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٥، سنن البيهقيّ ٥: ٩٠، ٩١.
[٢] البقرة [٢] : ١٢٥.
[٣] التهذيب ٥: ١٣٧ الحديث ٤٥١ و ص ٢٨٥ الحديث ٩٦٩، الوسائل ٩: ٤٨٠ الباب ٧٢ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٤] الكافي ٤: ٤٢٤ الحديث ٨، التهذيب ٥: ١٣٧ الحديث ٤٥٢، الوسائل ٩: ٤٨١ الباب ٧٣ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٣٢٣، المجموع ٨: ٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٠٩، مغني المحتاج ١: ٤٩١.