منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٩
عيناه من البكاء [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه معاوية بن عمّار- في الصحيح- عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من اختصر في الحجر الطواف فليعد طوافه من الحجر الأسود» [٢]. و الأمر للوجوب و لا نعلم فيه خلافا.
إذا ثبت هذا: فإنّه يبتدئ في كلّ شوط من الحجر الأسود و يختم به هكذا سبعة أشواط، فإن ترك و لو خطوة منها لم يجزئه، و لم يحلّ له النساء حتّى يعود إليها فيأتي بها، و به قال الشافعيّ [٣].
و قال أبو حنيفة: لو أتى بأقلّ من أربع لم يجزئه [٤].
لنا: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله طاف سبعة أشواط [٥].
و قال عليه السّلام: «خذوا عنّي مناسككم» [٦].
مسألة: و يجب أن يطوف على يساره بأن يجعل البيت عن يساره و يطوف عن يمين نفسه،
فإن نكس الطواف بأن جعل البيت عن يمينه و طاف عن يساره، لم يجزئه و وجب عليه الإعادة، و به قال الشافعيّ [٧]،
[١] سنن البيهقيّ ٥: ٧٤.
[٢] الكافي ٤: ٤١٩ الحديث ٢، الفقيه ٢: ٢٤٩ الحديث ١١٩٧، الوسائل ٩: ٤٣٢ الباب ٣١ من أبواب الطواف الحديث ٣.
[٣] الأمّ ٢: ١٧٨، حلية العلماء ٣: ٣٢٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢١، المجموع ٨: ٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٣٠٣، مغني المحتاج ١: ٤٨٦، المغني ٣: ٤٩٦.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٤٣، بدائع الصنائع ٢: ١٣٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٦، شرح فتح القدير ٢:
٤٦٥، مجمع الأنهر ١: ٢٩٤، حلية العلماء ٣: ٣٢٧.
[٥] صحيح البخاريّ ٢: ١٨٩، سنن ابن ماجة ٢: ٩٨٦ الحديث ٢٩٥٩، سنن النسائيّ ٥: ٢٣٧، سنن البيهقيّ ٥: ٧٤.
[٦] صحيح مسلم ٢: ٩٤٣ الحديث ١٢٩٧، سنن أبي داود ٢: ٢٠١ الحديث ١٩٧٠، سنن النسائيّ ٥: ٢٧٠، مسند أحمد ٣: ٣١٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٢٥، التلخيص الحبير بهامش المجموع ٧: ٢٩٢.
[٧] الأمّ ٢: ١٧٦، حلية العلماء ٣: ٣٢٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٢٢، المجموع ٨: ٣٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٢٨٩ و ٢٩٢، مغني المحتاج ١: ٤٨٥، السراج الوهّاج: ١٥٩.