منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٨٧
إحراما للحجّ، و لا يحلّ حتّى يفرغ من مناسكه [١].
لنا: قوله عليه السّلام: «من لم يكن ساق الهدي فليتحلّل» [٢] شرط في التحلّل عدم السياق. و قول أبي حنيفة باطل؛ لأنّ تجديد الإحرام إنّما يمكن مع الإحلال، أمّا المحرم فهو باق على إحرامه، فلا وجه لتجديد الإحرام.
و لأنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله لم يتحلّل، و علّل بأنّه ساق الهدي. و قال عليه السّلام: «لا يحلّ سائق الهدي حتّى يبلغ الهدي محلّه» [٣].
مسألة: إذا فرغ المتمتّع من عمرته و أحلّ ثمّ أحرم بالحجّ، فقد استقرّ دم التمتّع بإحرام الحجّ عليه.
و به قال أبو حنيفة [٤]، و الشافعيّ [٥].
و قال عطاء: لا يجب حتّى يقف بعرفة [٦].
و قال مالك: لا يجب حتّى يرمي جمرة العقبة [٧].
لنا: قوله تعالى: فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ [٨]. فجعل
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٣٢، تحفة الفقهاء ١: ٤١١، بدائع الصنائع ٢: ١٦٨، الهداية للمرغينانيّ ١:
١٥٨، شرح فتح القدير ٢: ٤٢٦، مجمع الأنهر ١: ٢٩٠، عمدة القارئ ٩: ١٩٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٨.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦، صحيح مسلم ٢: ٨٨٢ الحديث ١٢١٣، سنن ابن ماجة ٢: ١٠٢٣ الحديث ٣٠٧٤، مسند أحمد ٣: ٣٢٠، سنن البيهقيّ ٤: ٣٣٩ و ج ٥: ٦.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٨٨٨ الحديث ١٢١٨، سنن البيهقيّ ٤: ٣٣٨ و ج ٥: ٧.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٣٢، تحفة الفقهاء ١: ٤١٢، بدائع الصنائع ٢: ١٧٢، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٥٧، شرح فتح القدير ٢: ٤٢٧، مجمع الأنهر ١: ٢٨٩.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٦٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠١، المجموع ٧: ١٨٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧:
١٦٧، مغني المحتاج ١: ٥١٥، السراج الوهّاج: ١٦٧، الميزان الكبرى ٢: ٣٧، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٦.
[٦] حلية العلماء ٣: ٢٦٣، المجموع ٧: ١٨٤، المغني ٣: ٥٠٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٥٢.
[٧] تفسير القرطبيّ ٢: ٣٩٩، حلية العلماء ٣: ٢٦٣، المجموع ٧: ١٨٤.
[٨] البقرة [٢] : ١٩٦.