منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١
البحث الثاني في وجوبهما
الحجّ: أحد الأركان الخمسة التي بني عليها الإسلام، و يدلّ على وجوبه: النصّ و الإجماع. قال اللّه تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللّٰهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعٰالَمِينَ [١]. قال ابن عبّاس: يريد باعتقاده [٢] أنّه غير واجب [٣].
و قال مجاهد: يريد الذي إن حجّ لم يره برّا، و إن جلس لم يره مأثما [٤].
و قال عكرمة: أراد، من كفر من أهل الملل؛ لأنّ [٥] النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أمرهم بالحجّ فأبوا [٦].
و قال تعالى: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلّٰهِ [٧]. و هذا أمر للوجوب. قال عليّ
[١] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٢] خا، ق و ج: باعتقاد.
[٣] تفسير الطبريّ ٤: ١٩، تفسير القرطبيّ ٤: ١٥٣، تفسير الدرّ المنثور ٢: ٥٧، تفسير فتح القدير ١: ٣٦٥، المغني و الشرح ٣: ١٦٤.
[٤] تفسير الطبريّ ٤: ٢٠، أحكام القرآن للجصّاص ٢: ٣١٢، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٤.
[٥] ع: فإنّ.
[٦] تفسير الدرّ المنثور ٢: ٥٧، تفسير فتح القدير ١: ٣٦٥، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٤، سنن سعيد بن منصور ٣:
١٠٦٣.
[٧] البقرة [٢] : ١٩٦.