منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٣٤
الحادي عشر: لو كان الطواف نفلا، جاز أن يصلّيهما في أيّ موضع شاء من المسجد؛
لأنّها غير واجبة، فلا يتعيّن مكانها.
و قد رواه [١] الشيخ عن زرارة، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: «لا ينبغي أن تصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا عند مقام إبراهيم عليه السّلام، فأمّا التطوّع فحيثما شئت من المسجد» [٢].
الثاني عشر: لو نسي الركعتين حتّى مات، قضى عنه وليّه؛ لأنّه وجب عليه فعله و لم يفعله،
فوجب على وليّه القضاء عنه، كالصلوات الخمس و الحجّ.
و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «من نسي أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة حتّى خرج من مكّة، فعليه أن يقضي، أو يقضي عنه وليّه، أو رجل من المسلمين» [٣].
الثالث عشر: لو نسيهما حتّى شرع في السعي بين الصفا و المروة، قطع السعي، و عاد إلى المقام،
فصلّى الركعتين، ثمّ عاد فتمّم السعي؛ لأنّه واجب تركه يمكنه تداركه، فيكون واجبا.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهما السّلام، قال: سألته عن رجل يطوف بالبيت، ثمّ ينسى أن يصلّي الركعتين حتّى يسعى بين الصفا و المروة خمسة أشواط أو أقلّ من ذلك، قال: «ينصرف حتّى يصلّي الركعتين، ثمّ يأتي مكانه الذي كان فيه فيتمّ سعيه» [٤].
الرابع عشر: يستحبّ أن يدعو عقيب الركعتين
بما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «تدعو بهذا الدعاء في دبر
[١] ع و ح: و قد روى.
[٢] التهذيب ٥: ١٣٧ الحديث ٤٥٢، الوسائل ٩: ٤٨١ الباب ٧٣ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ١٤٣ الحديث ٤٧٣، الوسائل ٩: ٤٨٤ الباب ١٣ من أبواب الطواف الحديث ١٣.
[٤] التهذيب ٥: ١٤٣ الحديث ٤٧٤، الوسائل ٩: ٤٩٠ الباب ٧٧ من أبواب الطواف الحديث ٣.