منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧١
فرع: لو أعتقه مولاه بعد إفساده،
فإن كان قبل فوات أحد الموقفين، أتمّ حجّه و قضى في القابل و أجزأه عن حجّة الإسلام؛ لأنّ المقضيّة لو كانت صحيحة أجزأته عن حجّة الإسلام؛ فإذا أفسدها قام المقضيّ [١] مقام صحّتها، فأجزأ ذلك عن حجّة الإسلام، و لو كان بعدهما، أتمّ حجّه و قضاه في القابل و عليه حجّة الإسلام و لا يجزئ القضاء عنها.
إذا ثبت ذلك: فقد قال الشيخ: إنّه يبدأ بحجّة الإسلام قبل القضاء، و لو بدأ بالقضاء، انعقد عن حجّة الإسلام، و كان القضاء في ذمّته، و لو قلنا: إنّه لا يجزئ عن كلّ واحدة منهما، كان قويّا [٢].
و وجه قوله- رحمه اللّه- في تقديم حجّة الإسلام أنّ وجوبها آكد من وجوب القضاء؛ لثبوته بنصّ القرآن، بخلاف القضاء، و في أنّها لا تجزئ عن أحدهما لو نوى القضاء؛ لأنّ حجّة الإسلام إذا كانت متقدّمة فإذا نوى القضاء، لم يصحّ عمّا نواه، و لا عن حجّة الإسلام؛ لأنّه لم ينوها.
قال: و لو أعتق قبل الوقوف، أتمّ حجّه و قضاه في القابل و أجزأه عن حجّة الإسلام؛ لأنّه بعتقه ساوى الحرّ لو أفسد حجّه [٣].
مسألة: و لو جنى العبد في إحرامه بما يلزم به الدم،
كاللباس، و الطيب و حلق الشعر، و الوطء، و قتل الصيد، و أكله، و غير ذلك، قال الشيخ- رحمه اللّه-: يلزم العبد؛ لأنّه فعل ذلك بغير إذن مولاه، و يسقط الدم إلى الصوم؛ لأنّه عاجز، ففرضه الصيام، و لسيّده منعه منه؛ لأنّه فعله بغير إذنه [٤].
[١] ج، آل، ق و خا: القضاء.
[٢] المبسوط ١: ٣٢٧ و ٣٢٨.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٨.
[٤] المبسوط ١: ٣٢٨.