منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٠
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام هل يدخل الرجل [١] بغير إحرام؟ فقال: «لا، إلّا أن يكون مريضا أو به بطن» [٢].
و في الصحيح عن رفاعة بن موسى، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل به بطن و وجع شديد يدخل مكّة حلالا؟ فقال: «لا يدخلها إلّا محرما» و قال:
«يحرمون عنه، إنّ الحطّابين [و المجتلبة] [٣] أتوا النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالا [٤].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: المنع في هذه الرواية من دخول المريض إلّا بإحرامه على سبيل الندب؛ لما تقدّم في الحديثين الأوّلين [٥]. و هو جيّد.
و حمل ما رواه- في الصحيح- عن جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يخرج إلى جدّة في الحاجة، فقال: «يدخل مكّة بغير إحرام» [٦] على من عاد في الشهر الذي خرج فيه [٧]. و هو حسن لما تقدّم [٨]، و لما رواه عن حفص ابن البختريّ و أبان بن عثمان، عن رجل، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يخرج في الحاجة من الحرم، قال: «إن رجع في الشهر الذي خرج فيه، دخل بغير
[١] في الاستبصار بزيادة: الحرم.
[٢] التهذيب ٥: ١٦٥ الحديث ٥٥١، الاستبصار ٢: ٢٤٥ الحديث ٨٥٦، الوسائل ٩: ٦٧ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٢ و ٤.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] التهذيب ٥: ١٦٥ الحديث ٥٥٢، الاستبصار ٢: ٢٤٥ الحديث ٨٥٧، الوسائل ٩: ٦٧ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٣ و ص ٧٠ الحديث ٢. لا توجد في الأخيرين جملة: و قال: «يحرمون عنه».
[٥] التهذيب ٥: ١٦٥، الاستبصار ٢: ٢٤٦.
[٦] التهذيب ٥: ١٦٦ الحديث ٥٥٣، الاستبصار ٢: ٢٤٦ الحديث ٨٥٨، الوسائل ٩: ٧٠ الباب ٥١ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٧] التهذيب ٥: ١٦٦، الاستبصار ٢: ٢٤٦.
[٨] يراجع: ص ٢٩٣، ٢٩٤.