منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٢
عليه السّلام: «تعيد» [١].
أمّا من طاف خلف المقام، فإنّه يخرج في التباعد عن القدر الواجب، فلم يكن مجزئا.
روى الشيخ عن محمّد بن مسلم، قال: سألته عن حدّ الطواف بالبيت الذي من خرج منه، لم يكن طائفا بالبيت، قال: «كان [الناس] [٢] على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يطوفون بالبيت و المقام، و أنتم اليوم تطوفون ما بين المقام و بين البيت، فكان الحدّ من موضع المقام اليوم، فمن جازه فليس بطائف، فالحدّ قبل اليوم و اليوم واحد قدر ما بين المقام و البيت [٣]، و من نواحي البيت كلّها، فمن طاف و تباعد [٤] من نواحيه أكثر من مقدار ذلك، كان طائفا بغير البيت بمنزلة من طاف بالمسجد؛ لأنّه طاف في غير حدّ، و لا طواف له» [٥].
و روى ابن بابويه عن أبان، عن محمّد الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الطواف خلف المقام، قال: «ما أحبّ ذلك و ما أرى به بأسا فلا تفعله إلّا أن لا تجد منه بدّا» [٦]. و هو يدلّ على جواز ذلك مع الضرورة، كالزحام و شبهه.
مسألة: ثمّ يطوف على هذه الهيئة سبعة أشواط واجبا.
و هو قول كلّ العلماء، فلو طاف دون السبعة، لزمه إتمامها، و لا يحلّ له ما حرّم عليه حتّى يأتي ببقيّة
[١] الفقيه ٢: ٢٤٩ الحديث ١١٩٩، الوسائل ٩: ٤٣٢ الباب ٣١ من أبواب الطواف الحديث ٤.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] في المصادر: «و بين البيت».
[٤] كثير من النسخ: «متباعدا» و في المصادر: «فتباعد».
[٥] التهذيب ٥: ١٠٨ الحديث ٣٥١، الوسائل ٩: ٤٢٧ الباب ٢٨ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٦] الفقيه ٢: ٢٤٩ الحديث ١٢٠٠، الوسائل ٩: ٤٢٧ الباب ٢٨ من أبواب الطواف الحديث ٢.