منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٣
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الأحاديث الدالّة على بقاء المتعة إلى يوم القيامة [١].
و عن الثالث: بأنّ أكابر الصحابة أنكروا نهيهم عنها، و خالفوهم في فعلها، كما أنكر عليّ عليه السّلام على عثمان و اعترف عثمان له [٢]. و قول عمران بن حصين منكرا لنهي من نهى [٣]. و قول سعد عائبا على معاوية نهيه عنها و ردّهم عليه بحجج لم يكن لهم جواب عنها [٤]، بل قال عمر في كلامه ما يردّ نهيه، فقال: و اللّه إنّي لأنهاكم عنها و إنّها لفي كتاب اللّه و قد صنعها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله [٥]. مع أنّه قد سئل سالم بن عبد اللّه بن عمر، أنهى عمر عن المتعة؟ قال: لا و اللّه ما نهى عنها عمر، و لكن قد نهى عثمان [٦].
و سئل ابن عمر عن متعة الحجّ، فأمر بها، فقيل له: إنّك تخالف أباك، قال: إنّ عمر لم يقل الذي يقولون [٧]، فلمّا كثروا عليه قال: أ فكتاب اللّه أحقّ أن تتّبعوا أم عمر [٨]؟
و لمّا نهى معاوية عن المتعة أمرت عائشة حشمها و مواليها أن يهلّوا بالمتعة،
[١] يراجع: ص ١٢٢- ١٢٤.
[٢] ينظر: صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦، صحيح مسلم ٢: ٨٩٧ الحديث ١٢٢٣، سنن النسائيّ ٥: ١٥٢، مسند أحمد ١: ٦٠ و ١٣٦، سنن الدار قطنيّ ٢: ٢٨٧ الحديث ٢٣١، سنن البيهقيّ ٥: ٢٢.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦، صحيح مسلم ٢: ٨٩٨ الحديث ١٢٢٦، مسند أحمد ٤: ٤٢٨، المعجم الكبير للطبرانيّ ١٨: ١١٧ الحديث ٢٣٢- ٢٣٦.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٩٨ الحديث ١٢٢٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥٣، الموطّأ ١: ٣٤٤ الحديث ٦٠، مسند أحمد ١: ١٨١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧.
[٥] سنن النسائيّ ٥: ١٥٣، المغني ٣: ١٥٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٤.
[٦] المغني ٣: ٢٤٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٤.
[٧] ع و ق: تقولون.
[٨] سنن الترمذيّ ٣: ١٨٥ الحديث ٨٢٤، مسند أحمد ٢: ٩٥، سنن البيهقيّ ٥: ٢١، جامع الأصول ٣: ٤٥٩ الحديث ١٤٠١، المغني ٣: ٢٤٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٤٤، المجموع ٧: ١٥٨.