منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٧٦
رجل أحرم من العقيق، و آخر من الكوفة، أيّهما أفضل؟ قال: «يا ميسر تصلّي العصر أربعا أفضل أو تصلّيها ستّا؟» فقلت: أصلّيها [١] أربعا أفضل، قال: «فكذلك سنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أفضل من غيرها» [٢].
و عن ابن أذينة قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «من أحرم دون الميقات فلا إحرام له» [٣].
و عن حنّان بن سدير، قال: كنت أنا و أبي و أبو حمزة الثماليّ و عبد الرحيم القصير [٤] و زياد الأحلام [٥]، فدخلنا على أبي جعفر عليه السّلام فرأى زيادا و قد تسلّخ جلده، فقال له: «من أين أحرمت؟» فقال: من الكوفة، قال: «و لم أحرمت من الكوفة؟» فقال: بلغني عن بعضكم أنّه قال: ما بعد من الإحرام فهو أعظم للأجر، فقال: «ما أبلغك هذا إلّا كذّاب» ثمّ قال لأبي حمزة: «من أين أحرمت؟» قال من الربذة، فقال له: «و لم لأنّك سمعت أنّ قبر أبي ذرّ بها فأحببت أن لا تجوزه» ثمّ قال لأبي و لعبد الرحيم: «من أين أحرمتما؟» فقالا: من العقيق، فقال: «أصبتما الرخصة و اتّبعتما السنّة، و لا يعرض لي بابان كلاهما حلال إلّا أخذت باليسير،
[١] في النسخ: «أو تصلّيهما ستّا؟» فقال: أصلّيهما، و ما أثبتناه من المصادر.
[٢] التهذيب ٥: ٥٢ الحديث ١٥٦، الاستبصار ٢: ١٦١ الحديث ٥٢٨، الوسائل ٨: ٢٣٥ الباب ١١ من أبواب المواقيت الحديث ٦. في الاستبصار: «تصلّي الظهر ...».
[٣] التهذيب ٥: ٥٢ الحديث ١٥٧، الاستبصار ٢: ١٦٢ الحديث ٥٢٩، الوسائل ٨: ٢٣٢ الباب ٩ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٤] كذا في المصادر و بعض النسخ، و في بعضها: عبد الرحمن القصير، و هو عبد الرحمن بن زياد القصير نقل السيد الخوئيّ عن البرقيّ أنّه من أصحاب الباقر عليه السّلام. معجم رجال الحديث ٩: ٣٥٦.
[٥] زياد الأحلام، مولى كوفيّ، عدّه الشيخ رحمه اللّه تارة بهذا العنوان من أصحاب الصادق عليه السّلام، و أخرى بإضافة قوله: روى عنه و عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أصحاب الباقر عليه السّلام، و عدّه المفيد رحمه اللّه في الاختصاص أيضا من أصحاب الباقر عليه السّلام، قال العلّامة المامقانيّ: يعدّ من الحسان. الاختصاص: ٨٣، رجال الطوسيّ: ١٢٣ و ١٩٨، تنقيح المقال ١: ٤٥٤.