منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩
السفر من خير أو شرّ» [١].
و روى محمّد بن مسلم، عن الباقر عليه السّلام قال: «من خالطت فإن استطعت أن تكون يدك العليا عليه فافعل» [٢].
و قال عمّار بن مروان الكلبيّ [٣]: أو صاني أبو عبد اللّه عليه السّلام، فقال:
«أوصيك بتقوى اللّه، و أداء الأمانة، و صدق الحديث، و حسن الصحبة لمن صحبك، و لا قوّة إلّا باللّه» [٤].
فصل: روى حمّاد بن عيسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «قال لقمان لابنه: إذا سافرت [مع قوم] [٥] فأكثر استشارتهم في أمرك و أمورهم،
و أكثر التبسّم في وجوههم، و كن كريما على زادك بينهم، و إذا دعوك فأجبهم، و إن استعانوا بك فأعنهم [٦]، و استعمل طول الصمت و كثرة الصلاة و سخاء النفس بما معك من دابّة أو ماء أو زاد، و إذا استشهدوك على الحقّ فاشهد لهم، و اجهد رأيك لهم إذا استشاروك، ثمّ لا تعزم حتّى تثبّت و تنظر، و لا تجب في مشورة حتّى تقوم فيها
[١] الفقيه ٢: ١٨٠ الحديث ٨٠١، الوسائل ٨: ٤٠٣ الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٦.
[٢] الكافي ٢: ٦٣٧ الحديث ١ و ص ٦٦٩ الحديث ٢، الفقيه ٢: ١٨٠ الحديث ٨٠٣، الوسائل ٨: ٤٠١ الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ١.
[٣] عمّار بن مروان الكلبيّ، قد وقع في طريق الصدوق و ذكره في المشيخة، قال المامقانيّ: ليس له ذكر في كتب الرجال أصلا. و قال السيّد الخوئيّ عند ذكره: طريق الصدوق إليه صحيح، لكنّه عند ذكر عمّار بن مروان اليشكريّ أنكر ما ذكره في المشيخة هو عمّار بن مروان الكلبيّ بل هو محمّد بن مروان و ما في المشيخة من سهو القلم، لأنّ الكلينيّ أورد عين هذا الطريق عن محمّد بن مروان الكلبيّ. قال: و يؤكّد ذلك أنّ الصدوق روى عن محمّد بن مروان في الفقيه مع أنّه لم يذكر إليه طريقا في المشيخة.
الفقيه (شرح المشيخة) ٤: ٩٨، تنقيح المقال ٢: ٣١٨، معجم رجال الحديث ١٢: ٢٧٨- ٢٨٣.
[٤] الكافي ٢: ٦٦٩ الحديث ١، الفقيه ٢: ١٨٠ الحديث ٨٠٢، الوسائل ٨: ٤٠٣ الباب ٢ من أبواب أحكام العشرة الحديث ٧.
[٥] أثبتناها من المصادر.
[٦] ع: «و إن استغاثوا بك فأغثهم» مكان: «و إن استعانوا بك فأعنهم».