منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٥
الرجل إذا جاوز الشجرة؟ فقال: «من الجحفة و لا يجاوز [١] الجحفة إلّا محرما» [٢].
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام، قال:
«يحرم أهل المدينة من ذي الحليفة و الجحفة» [٣].
و روى ابن بابويه عن معاوية بن عمّار أنّه سأل الصادق عليه السّلام عن رجل من أهل المدينة أحرم من الجحفة فقال: «لا بأس» [٤].
مسألة: العقيق ميقات أهل العراق على- ما تقدّم [٥]- و كلّ جهاته ميقات،
فمن أين أحرم جاز، لكنّ الأفضل الإحرام من المسلخ [٦]، و تليه غمرة، و آخره ذات عرق.
روى الجمهور عن ابن عبّاس أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله وقّت لأهل المشرق العقيق [٧].
قال ابن عبد البرّ: العقيق أولى و أحوط من ذات عرق، و ذات عرق ميقاتهم بإجماع [٨]. قال الترمذيّ: حديث ابن عبّاس حسن [٩].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من أحاديث أهل البيت عليهم السّلام [١٠].
[١] ق و خا بزيادة: من.
[٢] التهذيب ٥: ٥٧ الحديث ١٧٧، الوسائل ٨: ٢٢٩ الباب ٦ من أبواب المواقيت الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٥: ٥٥ الحديث ١٦٩، الوسائل ٨: ٢٢٣ الباب ١ من أبواب المواقيت الحديث ٥.
[٤] الفقيه ٢: ١٩٩ الحديث ٩٠٨، الوسائل ٨: ٢٢٩ الباب ٦ من أبواب المواقيت الحديث ١.
[٥] يراجع: ص ١٥٩.
[٦] كثير من النسخ: المسلح، قال في التنقيح الرائع ١: ٤٤٦: و المسلح واحد المسالح، و هي المواضع العالية، كأنّه مأخوذ من السلاح و هو ما شهر من آلة الحرب. و قال في المسالك ١: ١٠٣: و ربّما ضبطه بعضهم بالخاء المعجمة و كأنّه من المسلخ و هو النزع؛ لأنّه ينزع فيه الثياب للإحرام.
[٧] سنن أبي داود ٢: ١٤٣ الحديث ١٧٤٠، سنن الترمذيّ ٣: ١٩٤ الحديث ٨٣٢، سنن البيهقيّ ٥: ٢٨.
[٨] المغني و الشرح الكبير ٣: ٢١٤.
[٩] سنن الترمذيّ ٣: ١٩٤.
[١٠] يراجع: ص ١٦٠.