منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٠٣
روى الشيخ عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: من أين أدخل مكّة و قد جئت من المدينة؟ قال: «ادخل من أعلى مكّة، و إذا خرجت تريد المدينة فاخرج من أسفل مكّة» [١].
و يستحبّ له أن يغتسل لدخول مكّة إمّا من بئر ميمون أو من فخّ، و هو قول العلماء.
روى الجمهور عن ابن عمر أنّه كان إذا خرج حاجّا أو معتمرا، بات بذي طوى حتّى يصبح ثمّ يغتسل ثمّ يدخل مكّة نهارا، و يذكر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فعله [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ اللّه عزّ و جلّ يقول في كتابه: طَهِّرٰا بَيْتِيَ لِلطّٰائِفِينَ وَ الْعٰاكِفِينَ وَ الرُّكَّعِ السُّجُودِ [٣] و ينبغي للعبد أن لا يدخل مكّة إلّا و هو طاهر قد غسل عرقه و الأذى و تطهّر» [٤].
و في الحسن عن الحلبيّ، قال: أمرنا أبو عبد اللّه عليه السّلام أن نغتسل من فخّ قبل أن ندخل مكّة [٥].
و عن عجلان أبي صالح [٦]، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا انتهيت إلى بئر
[١] التهذيب ٥: ٩٨ الحديث ٣٢١، الوسائل ٩: ٣١٧ الباب ٤ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٢.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٧، صحيح مسلم ٢: ٩١٩ الحديث ١٢٥٩، سنن أبي داود ٢: ١٧٤ الحديث ١٨٦٥، سنن البيهقيّ ٥: ٧٢.
[٣] البقرة [٢] : ١٢٥.
[٤] التهذيب ٥: ٩٨ الحديث ٣٢٢، الوسائل ٩: ٣١٨ الباب ٥ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ٣.
[٥] التهذيب ٥: ٩٩ الحديث ٣٢٣، الوسائل ٩: ٣١٨ الباب ٥ من أبواب مقدّمات الطواف الحديث ١.
[٦] عجلان أبو صالح، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام ثلاث مرّات قائلا في الأولى:
عجلان أبو صالح الخبّاز الواسطيّ مولى بني تيم اللّه، و في الثانية: عجلان أبو صالح السكونيّ الأزرق، و في الثالثة: عجلان أبو صالح المدائنيّ، قال المامقانيّ: يبعد اتّحاد الجميع بل اختلاف الأوصاف يكشف عن اختلاف الموصوفين، بل عدّ هؤلاء واحدا عقيب الآخر بلا فصل نصّ في التعدّد فيكونون حينئذ ثلاثة، و يظهر التعدّد أيضا من السيّد الخوئيّ حيث ذكر كلّ منهم تحت رقم، فعلى هذا هو مشترك بين الموثّق و غيره، و لا يخفى عليك أنّ في النسخ: عجلان بن أبي صالح كما في بعض نسخ التهذيب، قال السيّد الخوئيّ: الصحيح الموافق للكافي: عجلان أبو صالح.
رجال الطوسيّ: ٢٦٣، تنقيح المقال ٢: ٢٤٩، معجم رجال الحديث ١١: ١٤٢، ١٤٣.