منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
و عن عائشة و أمّ سلمة قالتا: إذا طافت المرأة بالبيت و صلّت ركعتين ثمّ حاضت، فلتطف بين الصفا و المروة [١].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن زيد الشحّام، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سألته عن الرجل يسعى بين الصفا و المروة على غير وضوء، فقال: «لا بأس» [٢].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «لا بأس أن تقضي المناسك كلّها على غير وضوء إلّا الطواف، فإنّ فيه صلاة و الوضوء أفضل» [٣].
و في الصحيح عن رفاعة بن موسى، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أشهد شيئا من المناسك و أنا على غير وضوء؟ قال: «نعم، إلّا الطواف بالبيت، فإنّ فيه صلاة» [٤].
و لأنّه عبادة لا يتعلّق بالبيت، فأشبه الوقوف.
إذا ثبت هذا: فإنّ الطهارة أفضل بلا خلاف؛ لما تقدّم من الأخبار. و لما رواه الشيخ عن يحيى الأزرق، عن أبي الحسن عليه السّلام، قال: قلت له: الرجل يسعى بين الصفا و المروة ثلاثة أشواط أو أربعة ثمّ يبول، أ يتمّ سعيه بغير وضوء؟ قال:
«لا بأس، و لو أتمّ نسكه بوضوء كان أحبّ إليّ» [٥].
[١] المصنّف لابن أبي شيبة ٤: ٣٨٦ الباب ٢٦٠ الحديث ١، و رواه ابنا قدامة في المغني ٣: ٤١٦ و الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٤٢١ نقلا عن الأثرم.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٤ الحديث ٥٠٧، الاستبصار ٢: ٢٤١ الحديث ٨٣٧، الوسائل ٩: ٥٣٠ الباب ١٥ من أبواب السعي الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٥: ١٥٤ الحديث ٥٠٩، الاستبصار ٢: ٢٤١ الحديث ٨٤١، الوسائل ٩: ٥٣٠ الباب ١٥ من أبواب السعي الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ١٥٤ الحديث ٥١٠، الاستبصار ٢: ٢٤١ الحديث ٨٣٨، الوسائل ٩: ٥٣٠ الباب ١٥ من أبواب السعي الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ١٥٤ الحديث ٥٠٦، الاستبصار ٢: ٢٤١ الحديث ٨٤٠، الوسائل ٩: ٥٣١ الباب ١٥ من أبواب الطواف الحديث ٦.