منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١١
تسعى بين الصفا و المروة على دابّة أو على بعير، قال: «لا بأس بذلك» و سألته عن الرجل يفعل ذلك، قال: «لا بأس» [١].
و عن حجّاج الخشّاب قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يسأل زرارة، فقال:
«أ سعيت بين الصفا و المروة؟» فقال: نعم، قال: «و ضعفت؟» قال: لا و اللّه لقد قويت، قال: «فإن خشيت الضعف فاركب فإنّه أقوى لك على الدعاء» [٢].
مسألة: و يستحبّ المشي في طرفي السعي، و الهرولة وسطه،
و هي الرمل ما بين المنارة و زقاق العطّارين راكبا كان أو ماشيا. ذهب إليه العلماء كافّة. روى الجمهور أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سعى بين الصفا و المروة [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «ثمّ انحدر ماشيا و عليك السكينة و الوقار حتّى تأتي المنارة، و هي طرف [٤] المسعى، فاسع ملأ فروجك و قل: بسم اللّه و اللّه أكبر و صلّى اللّه على محمّد و آله، و قل: اللهمّ اغفر و ارحم و اعف عمّا تعلم و أنت الأعزّ الأكرم، حتّى تبلغ المنارة الأخرى، و كان المسعى أوسع ممّا هو اليوم، و لكنّ الناس ضيّقوه، ثمّ امش و عليك السكينة و الوقار حتّى تأتي المروة فاصعد عليها حتّى يبدو لك البيت فاصنع [٥] كما صنعت على الصفا، [ثمّ] [٦] طف بينهما سبعة أشواط تبدأ بالصفا و تختم بالمروة، ثمّ قصّ من رأسك من جوانبه و لحيتك و خذ من شاربك و قلّم
[١] التهذيب ٥: ١٥٥ الحديث ٥١٣، الوسائل ٩: ٥٣٢ الباب ١٦ من أبواب السعي الحديث ٣.
[٢] التهذيب ٥: ١٥٥ الحديث ٥١٤، الوسائل ٩: ٥٣٢ الباب ١٦ من أبواب السعي الحديث ٥.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٩، سنن أبي داود ٢: ١٨٢ الحديث ١٩٠٣، سنن ابن ماجة ٢: ٩٩٥ الحديث ٢٩٨٧، سنن النسائيّ ٥: ٢٤٢، سنن الدارميّ ٢: ٦٩، مسند أحمد ٢: ١٥، ٥٦، سنن البيهقيّ ٥: ٩٨.
[٤] في النسخ: «طواف» مكان: «طرف».
[٥] في المصادر بزيادة: عليها.
[٦] أثبتناها من المصادر.