منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٢
لنا: ما رواه الجمهور عن عليّ عليه السّلام أنّه سئل عن شيخ يجد [١] الاستطاعة، فقال: «يجهّز من يحجّ عنه» [٢].
و عن ابن عبّاس أنّ امرأة من خثعم أتت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، فقالت: يا رسول اللّه إنّ فريضة اللّه على عباده [في الحجّ] [٣]، أدركت أبي شيخا كبيرا لا يستطيع أن يستمسك على الراحلة أ فأحجّ عنه؟ قال: «نعم» قالت: أ تنفعه ذلك؟ قال: «نعم، كما لو كان على أبيك دين فقضيته نفعه» [٤].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إنّ عليّا عليه السّلام رأى شيخا لم يحجّ قطّ، و لم يطق الحجّ من كبره، فأمره أن يجهّز رجلا فيحجّ عنه» [٥].
و عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألته عن رجل مسلم حال بينه و بين الحجّ مرض أو أمر يعذره اللّه فيه، قال: «عليه أن يحجّ عنه من ماله صرورة لا مال له» [٦].
و عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: كان عليّ عليه السّلام يقول: «لو أنّ رجلا أراد الحجّ، فعرض له مرض أو خالطه سقم، فلم يستطع الخروج، فليجهّز رجلا من ماله ثمّ ليبعثه مكانه» [٧].
و لأنّها عبادة يجب بإفسادها الكفّارة، فجاز أن يقوم غير فعله مقام فعله فيها،
[١] ع: لا يجد، كما في المغني.
[٢] المغني ٣: ١٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٨٤، تفسير القرطبيّ ٤: ١٥١.
[٣] أثبتناها من المصادر.
[٤] صحيح البخاريّ ٢: ١٦٣، صحيح مسلم ٢: ٩٧٣ الحديث ١٣٣٤، سنن أبي داود ٢: ١٦١ الحديث ١٨٠٩، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٧ الحديث ٩٢٨، سنن ابن ماجة ٢: ٩٧١ الحديث ٢٩٠٩، سنن النسائيّ ٥:
١١٧، سنن الدارميّ ٢: ٤٠، الموطّأ ١: ٣٥٩ الحديث ٩٧، سنن البيهقيّ ٤: ٣٢٨، بتفاوت في الجميع.
[٥] التهذيب ٥: ١٤ الحديث ٣٨، الوسائل ٨: ٤٣ الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٦] التهذيب ٥: ١٤ الحديث ٣٩، الوسائل ٨: ٤٥ الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٧.
[٧] التهذيب ٥: ١٤ الحديث ٤٠، الوسائل ٨: ٤٤ الباب ٢٤ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٥.