منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩
الأوّل: الحجّ في اللغة: القصد [١]
قال الخليل: الحجّ كثرة القصد إلى من يعظّمه [٢]. و يقال: الحجّ- بفتح الحاء و كسرها- و كذا الحجّة بهما و الحاجّ اسم الفاعل، و الحجّاج و الحجيج جمع، و المحجّة قارعة الطريق، سمّيت بذلك؛ لكثرة التردّد فيها.
و سمّي قصد البيت حجّا؛ لكثرة التردّد إليه من جميع الناس و إن كان القاصد لم يتردّد.
و هو في الشريعة: عبارة عن قصد البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده متعلّقة بزمان مخصوص.
و العمرة: الزيارة في اللغة [٣].
و في الشرع: عبارة عن زيارة البيت الحرام لأداء مناسك مخصوصة عنده، و لا يختصّ بزمان، ففارقت الحجّ. هذا إذا كانت مبتولة.
قال ابن إدريس: الأولى أن يقال: الحجّ هو القصد إلى مواضع مخصوصة لأداء مناسك مخصوصة عندها متعلّقة بزمان مخصوص؛ لأنّ تحديد الشيخ يخرج عنه الوقوف بالمشعر و عرفة، و قصد منى؛ لأنّها ليست قصدا إلى البيت، و ذلك
[١] الصحاح ١: ٣٠٣، لسان العرب ٢: ٢٢٦، المصباح المنير: ١٢١.
[٢] كتاب العين ٣: ٩.
[٣] الصحاح ٢: ٧٥٧، لسان العرب ٤: ٦٠٤، المصباح المنير: ٤٢٩.