منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٨٢
على المتمكّن من المشي.
السادس: من كان من مكّة على مسافة قصيرة لا يقصر إليها الصلاة و أمكنه المشي،
لم يعتبر الراحلة في حقّه و يعتبر لذهابه و مجيئه، و إن لم يمكنه المشي، كالزّمن و المريض اعتبرت الراحلة في حقّه كالصحيح البعيد.
السابع: لو حجّ عنه غيره و هو مستطيع لم يجزئه عن حجّة الإسلام،
سواء كان النائب مستطيعا أو لا.
مسألة: و لا بدّ من فاضل عن الزاد [١] و الراحلة قدر ما يمون عياله حتّى يرجع إليهم؛
لأنّ نفقتهم واجبة عليه و هي حقّ الآدميّ، فيكون مقدّما على الحجّ؛ لأنّ حقّ الآدميّ سابق.
و يؤيّد ذلك: ما رواه الشيخ عن أبي الربيع الشاميّ، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه عزّ و جلّ: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٢] فقال: «ما يقول الناس؟» قال: فقيل [٣] له: الزاد و الراحلة قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «قد سئل أبو جعفر عليه السّلام عن هذا، فقال: هلك الناس إذا، لئن كان [٤] من كان له زاد و راحلة قدر ما يقوت عياله و يستغني به عن الناس ينطلق إليه [٥] فيسلبهم إيّاه لقد هلكوا إذا، فقيل له: فما السبيل؟ فقال: السعة في المال إذا كان يحجّ ببعض و يبقى بعض [٦] لقوت عياله، أ ليس قد فرض اللّه الزكاة
[١] ج: على الزاد.
[٢] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٣] في المصادر: فقلت.
[٤] أكثر النسخ «إن كان» مكان: «لئن كان».
[٥] ع و ح: «إليهم» كما في التهذيب.
[٦] في المصادر: و يبقي بعضا.