منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٨
الشروط الباقية، و كذا لو حجّ به بعض إخوانه. ذهب إليه علماؤنا، خلافا للجمهور، لنا: أنّه مستطيع حينئذ، فوجب عليه الحجّ.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الحسن- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قلت: من عرض عليه ما يحجّ به فاستحيى من ذلك، أ هو ممّن يستطيع إليه سبيلا؟ قال: «نعم، ما شأنه يستحيي؟! و لو يحجّ على حمار أبتر، فإن كان يطيق أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليحجّ» [١].
و في الصحيح عن محمّد بن مسلم، قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: قوله تعالى: وَ لِلّٰهِ عَلَى النّٰاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطٰاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [٢] قال: «يكون له ما يحجّ به» قلت: فإن عرض عليه الحجّ فاستحيى؟ قال: «هو ممّن يستطيع و لم يستحي؟! و لو على حمار أجدع أبتر» قال: «فإن كان يستطيع أن يمشي بعضا و يركب بعضا فليفعل» [٣].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: رجل لم يكن له مال فحجّ به رجل من إخوانه، هل يجزئ ذلك عن حجّة الإسلام أم هي ناقصة؟ قال: «بل هي حجّة تامّة» [٤].
و في رواية الفضل بن عبد الملك، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل
[١] التهذيب ٥: ٣ الحديث ٣، الاستبصار ٢: ١٤٠ الحديث ٤٥٥، الوسائل ٨: ٢٧ الباب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٥.
[٢] آل عمران [٣] : ٩٧.
[٣] التهذيب ٥: ٣ الحديث ٤، الاستبصار ٢: ١٤٠ الحديث ٤٥٦، الوسائل ٨: ٢٦ الباب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٧ الحديث ١٧، الاستبصار ٢: ١٤٣ الحديث ٤٦٨، الوسائل ٨: ٢٦ الباب ١٠ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٢.