منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٣
و شبههما، فإنّه لازم للعبد الصوم؛ لأنّه لم يتضمّنه الإذن فيه، و إنّما وجب بجنايته و هو لا يملك شيئا، فإن ملّكه مولاه الهدي و قلنا: إنّه يملك بالتمليك صحّ، و إلّا فلا.
و إن تضمّنه الإذن، كالهدي- لأنّ الإذن في التمتّع أو القران إذن في الهدي- فعلى قولين:
أحدهما: يجب على المولى؛ لأنّ إذنه تضمّنه، فلزمه أن يؤدّيه عنه؛ لأنّه يعلم أنّه لا يقدر عليه، فصار ملزما له.
و الثاني: لا يلزم السيّد؛ لأنّه رضي بوجوبه على عبده و لم يرض بوجوبه على نفسه، فإنّ إذنه لا يتضمّن ذلك. و لأنّ فرض العبد الصوم، فينصرف [١] إذنه إلى ما يتضمّنه فعل العبد [٢].
فرع: قال الشيخ- رحمه اللّه-: لو ملّكه مولاه الفداء، أجزأت الصدقة به،
و لو مات قبل الصيام، جاز أن يطعم المولى عنه، و دم المتعة سيّده بالخيار بين أن يهدي عنه أو يأمره بالصيام، و ليس له منعه من الصوم؛ لأنّه بإذنه دخل فيه [٣].
و يدلّ على ما ذكره الشيخ: ما رواه جميل بن درّاج، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أمر مملوكه أن يتمتّع، قال: «فمره فليصم، و إن شئت فاذبح عنه» [٤].
[١] ج و آل: فانصرف.
[٢] المجموع ٧: ٥٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٢٥ و ٢٦.
[٣] المبسوط ١: ٣٢٨.
[٤] التهذيب ٥: ٢٠٠ الحديث ٦٦٧، الاستبصار ٢: ٢٦٢ الحديث ٩٢٥، الوسائل ١٠: ٨٨ الباب ٢ من أبواب الذبح الحديث ١.