منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٠
بعضه و هاياه مولاه، فهل له أن يفعل [١] الإحرام في أيّامه من غير إذن المولى؟ فيه إشكال و الأقرب الجواز.
السادس: لو أحرم بغير إذن مولاه فقد قلنا ببطلانه [٢]،
فلو أعتق قبل الموقفين، صحّ أن ينشئ إحراما آخر، و يجزئه عن حجّة الإسلام، فإن أمكنه الرجوع إلى الميقات و الإحرام منه، وجب، و إلّا أحرم من موضعه.
مسألة: و لو أذن له مولاه فأحرم ثمّ أفسد حجّه، وجب عليه القضاء بعد إتمام الفاسد، كالحرّ.
و قال بعض الشافعيّة: لا يجب عليه القضاء، كما لا يجب عليه حجّة الإسلام [٣].
و ليس بصحيح؛ لأنّ العبد يجب عليه بفعله الحجّ، كما يجب عليه بالنذر، و لأنّه يلزمه المضيّ في الحجّ بالإحرام، فلزمه القضاء.
إذا ثبت هذا: فإنّ قضاءه يجب عليه و إن كان رقيقا، و لا يجب الصبر بعد العتق.
و قال بعض الشافعيّة: لا يجزئه إلّا في حالة العتق [٤]. و ليس بصحيح؛ لأنّ الذي أفسده كان يجب عليه المضيّ فيه في حالة رقّه، فكذا القضاء؛ لمساواته الأصل.
احتجّ المخالف: بأنّه حجّ واجب، فكان كحجّة الإسلام [٥]. و ليس بصحيح؛ لأنّها قضاء لما أفسده. و لأنّه يفضي إلى سقوط القضاء؛ لأنّه ربّما لم ينعتق.
و لو أحرم بغير إذن سيّده ثمّ أفسده، لم يتعلّق به حكم؛ لأنّه لا اعتبار بإحرامه.
[١] ع و خا: ينشئ.
[٢] يراجع: ص ٦٣.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٦١، المجموع ٧: ٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٢٤
[٤] المجموع ٧: ٥١، فتح العزيز بهامش المجموع ٨: ٢٤.
[٥] المجموع ٧: ٥٣.