منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٦
حجّتها؟ قال: «نعم» [١].
و لا يعارض ذلك ما رواه [حكم بن] [٢] حكيم الصيرفيّ، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: «أيّما عبد حجّ به مواليه فقد قضى حجّة الإسلام» [٣]. لأنّه محمول على من استمرّ به العبوديّة إلى وفاته، أو على من أدركه العتق قبل الوقوف- و سيأتي- جمعا بين الأدلّة؛ لأنّ الأمّة لم تخالف في هذا الحكم، فيحمل مثل هذا الخبر الواحد الذي لا يبلغ في المعارضة للإجماع على مثل هذا التأويل.
مسألة: و لو حجّ بإذن مولاه ثمّ أدركه العتق، فإن كان قبل الوقوف بالموقفين أجزأه الحجّ سواء كان قد فعل الإحرام أو لا.
و لا نعلم خلافا في أنّه لو أعتق قبل إنشاء الإحرام بعرفة فأحرم، أنّه يجزئه عن حجّة الإسلام؛ لأنّه لم يفته شيء من أركان الحجّ، و لا فعل شيئا قبل وجوبه.
و أمّا إن أعتق بعد إحرامه قبل الوقوف بالموقف، فإنّه يجزئه عن حجّة الإسلام عندنا أيضا. ذهب إليه علماؤنا أجمع. و به قال ابن عبّاس [٤]. و ذهب إليه الشافعيّ [٥]، و إسحاق [٦]، و أحمد [٧]، و الحسن البصريّ أيضا [٨].
[١] التهذيب ٥: ٥ الحديث ١٠، الاستبصار ٢: ١٤٧ الحديث ٤٨٢، الوسائل ٨: ٣٤ الباب ١٦ من أبواب وجوب الحجّ الحديث ٦.
[٢] أثبتناها من المصادر.
[٣] التهذيب ٥: ٥ الحديث ١١، الاستبصار ٢: ١٤٧ الحديث ٤٨٣، الوسائل ٨: ٣٤ الباب ١٦ من أبواب وجوب الحج الحديث ٧.
[٤] المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨.
[٥] الأمّ ٢: ١٣٠، حلية العلماء ٣: ٣٦٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٦، المجموع ٧: ٥٨، المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨.
[٦] المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨.
[٧] المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥١١، المجموع ٧: ٦١.
[٨] المغني ٣: ٢٠٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٨، المجموع ٧: ٦١.