منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٦
الثالث: الوليّ كلّ من له ولاية المال، كالأب، و الجدّ للأب، و الوصيّ، دون غيرهم من الأقارب.
و لو أحرمت أمّه عنه، صحّ و إن لم يكن لها ولاية؛ عملا بالحديث الذي تلوناه عن الصادق عليه السّلام؛ لقوله عليه السّلام: «و لك أجره» و لا يضاف إليها الأجر إلّا لكونه تبعا لها في الإحرام.
الرابع: ما يحتاج إليه الصبيّ أو المجنون [١] من حمولة و غيرها ممّا يزيد على نفقته الواجبة،
يثبت على الوليّ؛ لأنّه السبب في الإتلاف.
مسألة: اذا عقد للصبيّ الإحرام، فعل بنفسه ما يتمكّن منه و يقدر عليه، و ما يعجز عنه ينوبه [٢] الوليّ.
قال جابر: خرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حجّاجا و معنا النساء و الصبيان، فأحرمنا عن الصبيان. رواه الجمهور [٣].
و لأنّه يعجز عن فعله فيتحمّله الوليّ بنفسه.
و الرمي إذا لم يقدر عليه، رمى عنه الوليّ، و يستحبّ أن توضع الحصاة في يده ثم تؤخذ منه فترمى عنه، و إن وضعها في يد الصغير و رمى بها فجعل يده كالآلة كان حسنا.
و الطواف إذا لم يتمكّن من المشي إليه، حمله وليّه أو غيره و طاف به و ينوي الطواف عن الصبيّ، و يجوز له أن يحتسب به عن نفسه على ما سيأتي.
و يجرّد الصبيّ في الإحرام، كما يجرّد الكبير. قال أصحابنا: يجرّدون من فخّ [٤]. [٥]
[١] ع و ح: و المجنون.
[٢] بعض النسخ: ينويه.
[٣] سنن ابن ماجة ٢: ١٠١٠ الحديث ٣٠٣٨، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٦ الحديث ٩٢٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٥٦.
[٤] فخّ: موضع عند مكّة. النهاية لابن الأثير ٣: ٤١٨.
[٥] المبسوط ١: ٣١٣، النهاية: ٢١٦، السرائر: ١٢٦، المعتبر ٢: ٨٠٤.