منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٥٤
مسألة: يصحّ إحرام الصبيّ المميّز و حجّه و الإحرام بغير [١] المميّز، يحرم عنه وليّه.
و به قال مالك [٢]، و الشافعيّ [٣]، و أحمد [٤]، و عطاء، و النخعيّ [٥].
و قال أبو حنيفة: لا ينعقد إحرام الصبيّ، و لا يصير محرما بإحرام وليّه [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس، قال: رفعت امرأة صبيّا فقالت: يا رسول اللّه أ لهذا حجّ؟ قال: «نعم، و لك أجر» [٧].
و عن السائب بن يزيد، قال: حجّ بي مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أنا ابن سبع سنين [٨].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سمعته يقول: «مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله برويثة [٩] و هو حاجّ، فقامت إليه امرأة و معها صبيّ لها، فقالت: يا رسول اللّه، أ يحجّ
[١] ع و ح: لغير.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٣٦٧، بداية المجتهد ١: ٣١٩، بلغة السالك ١: ٢٦١، المغني ٣: ٢٠٨، عمدة القارئ ١٠: ٢١٧.
[٣] الأمّ ٢: ١١١، حلية العلماء ٣: ٢٣٤، المهذّب للشيرازيّ ١: ١٩٥، المجموع ٧: ٢٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٦، مغني المحتاج ١: ٤٦١، السراج الوهّاج: ١٥١، المغني ٣: ٢٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٩.
[٤] المغني ٣: ٢٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٩، الكافي لابن قدامة ١: ٥١٦، الإنصاف ٣: ٣٩٠.
[٥] المغني ٣: ٢٠٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ١٦٩.
[٦] بدائع الصنائع ٢: ١٢١، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٣٦، مجمع الأنهر ١: ٢٦٣، عمدة القارئ ١٠: ٢١٦، المغني ٣: ٢٠٨، المجموع ٧: ٣٩، بداية المجتهد ١: ٣١٩، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٤٣.
في الجميع قال بعدم كفاية حجّ الصبيّ عن حجّة الإسلام.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٩٧٤ الحديث ١٣٣٦، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٤ الحديث ٩٢٤، سنن النسائيّ ٥: ١٢٠، مسند أحمد ١: ٢٨٨، سنن البيهقيّ ٥: ١٥٥.
[٨] صحيح البخاريّ ٣: ٢٤، سنن الترمذيّ ٣: ٢٦٥ الحديث ٩٢٥، سنن البيهقيّ ٥: ١٥٦.
[٩] رويثة: موضع بين مكّة و المدينة. معجم البلدان ٣: ١٠٥.