منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٨
فصل: و ينبغي اجتناب ضربها إلّا مع الحاجة،
فإنّ عليّ بن الحسين عليهما السّلام حجّ على ناقة له، أربعين حجّة، فما قرعها بسوط» [١].
و لا بأس بالعقبة [٢].
قال الباقر عليه السّلام: «كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و أمير المؤمنين عليه السّلام و مرثد بن أبي مرثد الغنويّ [٣]، يعقبون [٤] بعيرا بينهم، و هم منطلقون إلى بدر» [٥].
فصل: و ينبغي إعانة المسافر.
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «من أعان مؤمنا مسافرا نفّس اللّه عنه ثلاثا و سبعين كربة، و أجاره في الدنيا و الآخرة من الغمّ و الهمّ، و نفّس عنه كربه العظيم يوم يغصّ الناس بأنفاسهم» [٦].
و في الفقيه [٧] في حديث آخر: «يتشاغل الناس بأنفسهم» [٨].
فصل: روى السكونيّ بإسناده، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله «إيّاكم و التعريس [٩] على ظهر الطريق،
و بطون الأودية، فإنّها مدارج السباع، و مأوى
[١] الفقيه ٢: ١٩١ الحديث ٨٧١، الوسائل ٨: ٣٥٣ الباب ١٠ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ٩.
[٢] العقبة: النوبة، تعاقبوا على الراحلة: ركب كلّ واحد عقبة. المصباح المنير: ٤٢٠.
[٣] مرثد بن أبي مرثد، قال المامقانيّ: ليس له ذكر في كتب رجالنا، و إنّما عدّه الجمهور كابن الأثير و ابن حجر من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قالا اسم أبي مرثد: كنّاز بن الحصين الغنويّ، له و لأبيه صحبة، و شهد بدرا، و قتل في غزوة ذات الرجيع سنة ثلاث أو أربع.
تنقيح المقال ٣: ٢٠٨، أسد الغابة ٤: ٣٤٤، تهذيب التهذيب ١٠: ٨٢.
[٤] خا، ق و ح: يتعقّبون، كما في الوسائل.
[٥] الفقيه ٢: ١٩٢ الحديث ٨٧٤، الوسائل ٨: ٣٦٢ الباب ١٩ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ١.
[٦] الفقيه ٢: ١٩٢ الحديث ٨٧٥، الوسائل ٨: ٣١٤ الباب ٤٦ من أبواب أحكام الدوابّ الحديث ١.
[٧] من قوله: و في الفقيه- إلى- بأنفسهم، توجد فقط في نسخة ع.
[٨] الفقيه ٢: ١٩٢ الحديث ٨٧٦، الوسائل ٨: ٣١٤ الباب ٤٦ من أبواب آداب السفر الحديث ١.
[٩] التعريس: نزول القوم في السفر من آخر الليل، يقعون فيه وقعة للاستراحة ثمّ يرتحلون، الصحاح ٣: ٩٤٨.