منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥٢
و طاف و أحلّ و أتى جواريه ثمّ أهلّ بالحجّ و خرج [١].
و في الصحيح عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: المرأة تجيء متمتّعة فتطمث قبل أن تطوف بالبيت فيكون طهرها ليلة عرفة، فقال: «إن كانت تعلم أنّها تطهر و تطوف بالبيت و تحلّ من إحرامها و تلحق الناس بمنى، فلتفعل» [٢].
و عن شعيب العقرقوفيّ، قال: خرجت أنا و حديد [٣] فانتهينا إلى البستان يوم التروية فتقدّمت على حمار فقدمت مكّة فطفت و سعيت و أحللت من تمتّعي ثمّ أحرمت بالحجّ و قدم حديد من الليل، فكتبت إلى أبي الحسن عليه السّلام أستفتيه في أمره، فكتب إليّ: «مره يطوف و يسعى و يحلّ من متعته و يحرم بالحجّ و يلحق الناس بمنى و لا يبيتنّ بمكّة» [٤].
و لأنّ الواجب هو الإتيان بأفعال العمرة و أفعال الحجّ و هو ممكن [٥] هاهنا؛ لأنّ البحث فيه، فكان الاعتبار به لا بالوقت.
قال الشيخ- رحمه اللّه- في التهذيب: المتمتّع بالعمرة إلى الحجّ تكون عمرته تامّة ما أدرك الموقفين، سواء كان ذلك يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة إلى بعد الزوال، فإذا زالت الشمس من يوم عرفة فقد فاتت المتعة؛ لأنّه لا يمكنه أن يلحق الناس بعرفات، إلّا أنّ مراتب الناس تتفاوت في الفضل و الثواب، فمن
[١] الفقيه ٢: ٢٤٢ الحديث ١١٥٧، الوسائل ٨: ٢١٠ الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٢.
[٢] الفقيه ٢: ٢٤٢ الحديث ١١٥٨، الوسائل ٨: ٢١١ الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٣.
[٣] حديد بن حكيم أبو عليّ الأزديّ المدائنيّ، ثقة وجه متكلّم روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و أبي الحسن عليه السّلام، له كتاب، قاله النجاشيّ، و عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق عليه السّلام، و قال في الفهرست: حديد والد عليّ بن حديد له كتاب، و ذكره المصنّف في القسم الأوّل من الخلاصة، قال المامقانيّ: الرجل مسلّم الوثاقة لا غمز فيه من أحد. رجال النجاشيّ: ١٤٨، رجال الطوسيّ: ١٨١، الفهرست: ٦٣، رجال العلّامة: ٦٤، تنقيح المقال ١: ٢٥٨.
[٤] الفقيه ٢: ٢٤٢ الحديث ١١٥٩، الوسائل ٨: ٢١١ الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٤.
[٥] ج: متمكّن.