منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٥١
إحرام، و إن دخل في غيره، دخل بإحرام» [١].
مسألة: يجوز للمحرم المتمتّع إذا دخل مكّة أن يطوف و يسعى و يقصّر،
إذا علم أو غلب على ظنّه أنّه يقدر على إنشاء الإحرام بالحجّ بعده، و الخروج إلى عرفات و المشعر و لا يفوته شيء من ذلك و لو كان دخوله إلى مكّة بعد الزوال من يوم التروية أو ليلة عرفة أو يوم عرفة قبل الزوال أو بعده.
و بالجملة: الاعتبار بإدراك أحد الموقفين في وقته، فمتى علم أو غلب على ظنّه إدراكه، صحّت المتعة، هذا اختيار الشيخ رحمه اللّه [٢].
و قال المفيد- رحمه اللّه-: إذا زالت الشمس من يوم التروية و لم يكن أحلّ من عمرته، فقد فاتته المتعة، و لا يجوز له التحلّل منها، بل يبقى على إحرامه، و تكون حجّة مفردة [٣].
لنا: ما رواه ابن بابويه- في الصحيح- عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم و مرازم و شعيب عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل المتمتّع يدخل ليلة عرفة، فيطوف و يسعى ثمّ يحرم فيأتي منى، فقال: «لا بأس» [٤].
و عن محمّد بن ميمون [٥]، قال: قدم أبو الحسن عليه السّلام متمتّعا ليلة عرفة
[١] التهذيب ٥: ١٦٦ الحديث ٥٥٤، الاستبصار ٢: ٢٤٦ الحديث ٨٥٩، الوسائل ٩: ٧٠ الباب ٥١ من أبواب الإحرام الحديث ٤.
[٢] النهاية: ٢٤٧، التهذيب ٥: ١٧٠، المبسوط ١: ٣٦٤.
[٣] كذا نسب إلى المفيد هنا و في التذكرة ٨: ١٥٣ و حكي عنه في السرائر: ١٣٧، و الموجود في المقنعة:
٦٧: من دخل مكّة يوم التروية فطاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة فأدرك ذلك قبل مغيب الشمس أدرك المتعة، فإن غابت الشمس قبل أن يفعل ذلك فلا متعة له.
[٤] الفقيه ٢: ٢٤٢ الحديث ١١٥٦، الوسائل ٨: ٢١٠ الباب ٢٠ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١.
[٥] محمّد بن ميمون، كذا عنونه الأردبيليّ و المامقانيّ و السيّد الخوئيّ بغير وصف، روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و روى عنه حمّاد بن عيسى، ليس في حقّه في كتب الرجال أكثر من هذا. جامع الرواة ٢:
٢٠٧، تنقيح المقال ٣: ١٩٤، معجم رجال الحديث ١٧: ٣٢٩.