منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٥
فروع:
الأوّل: لو حلق في إحرام العمرة، أجزأه، و هل يكون حراما؟ فيه خلاف تقدّم.
و لو حلق بعض رأسه، فالوجه عدم التحريم على القولين و سقوط الدم و الاجتزاء به [١].
الثاني: لو قصّ الشعر بأيّ شيء كان، أجزأه، و كذا لو نتفه أو أزاله بالنورة؛
لأنّ القصد الإزالة و الأمر ورد مطلقا، فيجزئ كلّما يتناوله الإطلاق، لكنّ الأفضل التقصير في إحرام العمرة، و الحلق في الحجّ؛ اقتداء برسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أمره [٢] و فعله [٣].
الثالث: لو قصّر من الشعر النازل عن حدّ الرأس أو ما يحاذيه، أجزأه؛
لأنّ المأمور به التقصير و قد حصل، بخلاف المسح في الوضوء؛ لأنّ المأمور به هناك المسح على الرأس و هو ما ترأس و علا، و لا نعلم فيه خلافا.
الرابع: لو قصّر [٤] من أظفاره، أجزأه؛ لأنّه نوع من التقصير، فيتناوله المطلق، فيكون مجزئا،
و كذا لو أخذ من شاربه أو حاجبيه أو لحيته، أجزأه.
و قد روى ابن بابويه عن حفص، و جميل و غيرهما، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في محرم يقصّر من بعض و لا يقصّر من بعض، قال: «يجزئه» [٥].
مسألة: ينبغي للمتمتّع أن يتشبّه بالمحرمين بعد التقصير و لا يلبس المخيط،
[١] ع و ح: الإجزاء.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ١٧٦ و ٢٠٦، صحيح مسلم ٢: ٨٨٤ الحديث ١٢١٦ [١٤٣] و ص ٩٠١ الحديث ١٢٢٧، سنن أبي داود ٢: ١٦٠ الحديث ١٨٠٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥١، سنن البيهقيّ ٤: ٣٥٦ و ج ٥: ٣.
[٣] صحيح البخاريّ ٢: ٢١٣، صحيح مسلم ٢: ٩١٣ الحديث ١٢٤٦ (٢٠٩- ٢١٠)، سنن أبي داود ٢:
١٥٩ الحديث ١٨٠٢، سنن النسائيّ ٥: ٢٤٤، مسند أحمد ٤: ٩٦، ٩٧ و ٩٨.
[٤] ع ور: قصّ.
[٥] الفقيه ٢: ٢٣٨ الحديث ١١٣٦، الوسائل ٩: ٥٤٠ الباب ٣ من أبواب التقصير الحديث ١.