منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٨
أن يقصّر حتّى دخل الحجّ، قال: «يستغفر اللّه و لا شيء عليه و تمّت عمرته» [١].
قال ابن بابويه- رحمه اللّه-: الحديث الذي دلّ على الدم محمول على الاستحباب [٢].
أمّا الشيخ- رحمه اللّه- فلمّا أوجب الدم قال: المراد: ليس عليه شيء من العقاب [٣].
روى الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل تمتّع بالعمرة إلى الحجّ فدخل مكّة فطاف و سعى و لبس ثيابه و أحلّ، و نسي أن يقصّر حتّى خرج إلى عرفات، قال: «لا بأس به يبني على العمرة و طوافها، و طواف الحجّ على أثره» [٤].
مسألة: و لو جامع امرأته قبل التقصير، وجب عليه جزور إن كان موسرا،
و إن كان متوسّطا فبقرة، و إن كان فقيرا فشاة إن كان عامدا، و لو كان جاهلا أو ناسيا، لم يكن عليه شيء، رواه الشيخ- في الصحيح- عن الحلبيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن متمتّع وقع على امرأته قبل أن يقصّر، قال: «ينحر جزورا و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه» [٥].
و رواه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عنه عليه السّلام [٦].
[١] التهذيب ٥: ١٥٩ الحديث ٥٣١، الاستبصار ٢: ٢٤٣ الحديث ٨٤٨، الوسائل ٩: ٧٣ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٣.
[٢] الفقيه ٢: ٢٣٧ ذيل الحديث ١١٢٩.
[٣] التهذيب ٥: ١٥٩ ذيل الحديث ٥٢٨، الاستبصار ٢: ٢٤٣ ذيل الحديث ٨٤٦.
[٤] التهذيب ٥: ١٥٩ الحديث ٥٣٠، الاستبصار ٢: ٢٤٣ الحديث ٨٤٧، الوسائل ٩: ٧٣ الباب ٥٤ من أبواب الإحرام الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ١٦١ الحديث ٥٣٦، إلّا أنّه ليس فيه قوله: «و قد خشيت أن يكون قد ثلم حجّه»، الوسائل ٩: ٢٧٠ الباب ١٣ من أبواب كفّارات الإحرام الحديث ٢.
[٦] التهذيب ٥: ١٦١ الحديث ٥٣٧، الوسائل ٩: ٢٧٠ الباب ١٣ من أبواب كفّارات الإحرام الحديث ٢.