منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٣
البحث الرابع في التقصير
مسألة: إذا فرغ المتمتّع من السعي، قصّر من شعره، و قد أحلّ من كلّ شيء أحرم منه إلّا الاصطياد؛
لكونه في الحرم، فلو خرج من الحرم، حلّ له الاصطياد أيضا، و يحلّ [١] له أكل لحم الصيد في الحرم إذا ذبح في الحلّ. و لا نعلم فيه خلافا.
روى الجمهور عن ابن عمر، قال: تمتّع الناس مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بالعمرة إلى الحجّ، فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مكّة، قال للناس: «من كان معه هدي فإنّه لا يحلّ من شيء أحرم منه حتّى يقضي حجّته، و من لم يكن معه هدي، فليطف بالبيت و بالصفا و المروة و ليقصّر و ليحلّل» [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار من طرق عدّة صحيحة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إذا فرغت من سعيك و أنت متمتّع، فقصّر من شعرك من جوانبه و لحيتك، و خذ من شاربك، و قلّم من أظفارك و أبق منها لحجّك، فإذا فعلت ذلك فقد أحللت من كلّ شيء يحلّ منه المحرم
[١] ج، ع و ح: و حلّ.
[٢] صحيح البخاريّ ٢: ٢٠٥، صحيح مسلم ٢: ٩٠١ الحديث ١٢٢٧، سنن أبي داود ٢: ١٦٠ الحديث ١٨٠٥، سنن النسائيّ ٥: ١٥١، سنن البيهقيّ ٥: ١٧.