منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣١
أو أخّره» [١].
و عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السّلام عن المفرد للحجّ يدخل مكّة أ يقدّم طوافه أو يؤخّره؟ قال: «سواء» [٢].
و روى ابن بابويه عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا إبراهيم عليه السّلام عن رجل يحرم بالحجّ من مكّة، ثمّ يرى البيت خاليا، فيطوف قبل أن يخرج، عليه شيء؟ قال: «لا» [٣] احتجّ ابن إدريس على وجوب الترتيب بالإجماع [٤].
و جوابه: أنّه ممنوع خصوصا مع وجود الخلاف، على أنّ شيخنا- رحمه اللّه- قد ادّعى إجماع الطائفة على جواز التقديم [٥]، فكيف يصحّ له حينئذ دعوى الإجماع على خلافه!؟ و الشيخ أعرف بمواضع الخلاف و الوفاق.
لا يقال: لا دلالة فيما ذكرتم من الأحاديث على صورة النزاع؛ لاحتمال أن يكون دخولهما مكّة بعد عودهما من منى لا قبل الوقوف بعرفات، و يكون السؤال عن التعجيل قبل انقضاء أيّام التشريق أو بعدها، على أنّهما يتضمّنان الطواف، أمّا السعي فلا.
لأنّا نقول: المراد: ما ذكرناه من التقديم على الوقوف؛ لما رواه البزنطيّ عن عبد الكريم، عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: «إن كنت أحرمت
[١] التهذيب ٥: ٤٥ الحديث ١٣٥ و ص ١٣٢ الحديث ٤٣٤، الوسائل ٨: ٢٠٤ الباب ١٤ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٤٥ الحديث ١٣٤ و ص ١٣١ الحديث ٤٣٣، الوسائل ٨: ٢٠٤ الباب ١٤ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٢: ٢٤٤ الحديث ١١٦٩، الوسائل ٨: ٢٠٣ الباب ١٣ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٧.
[٤] السرائر: ١٣٥.
[٥] الخلاف ١: ٤٥٩ مسألة- ١٧٥.