منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
و تقضي المناسك» [١].
مسألة: و كذا يجوز تقديم طواف النساء على الموقفين مع العذر،
أمّا مع الاختيار فلا يجوز؛ لما تقدّم [٢].
و يدلّ على الترخيص: ما رواه الشيخ عن الحسن بن عليّ، عن أبيه، قال:
سمعت أبا الحسن الأوّل عليه السّلام، يقول: «لا بأس بتعجيل طواف الحجّ و طواف النساء قبل الحجّ يوم التروية قبل خروجه إلى منى، و كذلك [٣] لمن خاف أن [٤] لا يتهيّأ له الانصراف إلى مكّة أن يطوف و يودّع البيت ثمّ يمرّ، كما [هو] [٥] من منى إذا كان خائفا» [٦]. و سيأتي تمام ذلك إن شاء اللّه تعالى.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: يجوز للقارن و المفرد تقديم طوافهما و سعيهما على المضيّ إلى عرفات
لضرورة و غير ضرورة [٧].
و أنكر ابن إدريس [٨]، و الجمهور كافّة ذلك.
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بأنّ الأصل عدم وجوب الترتيب، و لا منافي له [٩].
و بما رواه- في الصحيح- عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن مفرد الحجّ أ يعجّل طوافه أو يؤخّره؟ قال: «هو و اللّه سواء عجّله
[١] التهذيب ٥: ١٣٢ الحديث ٤٣٦، الوسائل ٩: ٤٧٤ الباب ٦٤ من أبواب الطواف الحديث ٥.
[٢] يراجع: ص ٤٢٨.
[٣] في التهذيب و الاستبصار بزيادة: «لا بأس».
[٤] في المصادر: «أمرا» مكان: «أن».
[٥] في النسخ: «مرّ» مكان «هو» و ما أثبتناه من المصادر.
[٦] التهذيب ٥: ١٣٣ الحديث ٤٣٧، الاستبصار ٢: ٢٣٠ الحديث ٧٩٨، الوسائل ٩: ٤٧٣ الباب ٦٤ من أبواب الطواف الحديث ١.
[٧] المبسوط ١: ٣٥٩، النهاية: ٢٤١، التهذيب ٥: ١٣١.
[٨] السرائر: ١٣٥.
[٩] التهذيب ٥: ١٣١ ذيل الحديث ٤٣٢.