منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٢٩
و في الصحيح عن إسحاق بن عمّار، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن المتمتّع إذا كان شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض يعجّل طواف الحجّ قبل أن يأتي منى؟ قال: «نعم، من كان هكذا يعجّل» [١].
و على الضرورة حمل الشيخ ما رواه- في الصحيح- عن عليّ بن يقطين، قال:
سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل المتمتّع يهلّ بالحجّ ثمّ يطوف و يسعى بين الصفا و المروة قبل خروجه إلى منى، قال: «لا بأس به» [٢] جمعا بين الروايات، و هو جيّد.
و عن عليّ بن أبي حمزة، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن رجل دخل [٣] مكّة و معه نساء قد أمرهنّ فتمتّعن قبل التروية يوما و يومين [٤] فخشي على بعضهنّ الحيض، فقال: «إذا فرغن من متعتهنّ و أحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها، فيأمرها فتغتسل و تهلّ بالحجّ مكانها، ثمّ تطوف بالبيت و بالصفا و المروة، فإن حدث بها شيء، قضت بقيّة المناسك و هي طامث» فقلت: أ ليس قد بقي طواف النساء؟ قال: «بلى» قلت: فهي مرتهنة حتّى تفرغ منه؟ قال: «نعم» قلت: فلم لا يتركها حتّى تقضي مناسكها؟ قال: «يبقى عليها منسك واحد أهون عليها من أن تبقى عليها المناسك كلّها مخافة الحدثان» قلت: أبى الجمّال أن يقيم عليها و الرفقة، قال: «ليس لهم ذلك، تستعدي عليهم حتّى يقيم عليها حتّى تطهر
[١] التهذيب ٥: ١٣١ الحديث ٤٣٢، الاستبصار ٢: ٢٣٠ الحديث ٧٩٦، الوسائل ٨: ٢٠٣ الباب ١٣ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٧.
[٢] التهذيب ٥: ١٣١ الحديث ٤٣٠، الاستبصار ٢: ٢٢٩ الحديث ٧٩٤، الوسائل ٨: ٢٠٣ الباب ١٣ من أبواب أقسام الحجّ الحديث ٣.
[٣] في المصادر: يدخل.
[٤] في المصادر: بيوم أو يومين أو ثلاثة.